وكتبت وفاء بيضون في” اللواء”:ان ما تقوم به الحكومة خلال الإجراءات التنفيذية التي بدأت عبر وزارتي الداخلية والخارجية، أو من خلال التصريحات والمواقف، وآخرها قول رئيس الحكومة «نواف سلام »، يؤكد في الظاهر التزام الحكومة بإجراء الانتخابات فيموعدها، ولكن ما تخفيه الزيارات المكوكية والزيارات البينية بين السياسيين يضع رغبة الحكومة في مكان، وقرار النواب في مكان آخر. لذلك فإن ما جرى في الأسبوع الفائت على هامش «الجلسة التشريعية»، يؤشر بوضوح في ضوء السجال العنيف الذي دار حول «القانون الانتخابي» بين النواب والكتل، بين من يتمسّك به ومن يريد تغييره في اللحظة الأخيرة، وبين من يريد أن يقتصر التعديل على بند «انتخابات المغتربين»، ومن يعتبر المقاعد الستة المخصّصة لهم انتقاصا في مقابل من يراها إنجازا.. وسبحة التناقض تطول وتضعها المصادر المتابعة في خانة «الكيدية السياسية». وكلا الشكلين في طريقة المقاربة المتوترة ستؤدي للإطاحة بالاستحقاق، ونسف مهله الزمنية وتستند المصادر المتابعة: «الى انه ومنذ انتخابات 2009 وما تلاها من تمديدات متكررة للمجلس النيابي في العام 2013, 2014, 2017, قد حوّل «قانون الانتخاب» إلى ساحة مواجهة أساسية بين «القوى السياسية»، رغم ان إقرار النسبية عام 2017، بقيت آليات تطبيقها محط تباين، لجهة ما يتعلق بتقسيم الدوائر أو باحتساب الأصوات التفضيلية».
والأخطر من ذلك بحسب المصادر، هو الاتهامات المتبادلة التي خيّمت على الجلستين المعطّلتين بفعل عدم اكتمال النصاب، ودفع الانقسام العمودي في البلاد من خلال تحميل البعض لرئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية التعطيلرغبة منه في فرض وقائع جديدة، قد تؤدي إلى خلط الأوراق حسب كلامهم. فيمايقول البعض الآخر إن المعارضة هي التي تتعمّد تأزيم الملف وتسييسه، وإن مايقوم به رئيس مجلس النواب هو ضبط لإيقاع الخلاف وتصويب المسار نحو الاتجاه الدستوري الصحيح. الى ذلك يبقى المشهد اللبناني المرتبط بالاستحقاق النيابي بمثابة قنبلة سياسية موقوتة، قد يؤدي انفجارها إلى تطيير الاستحقاقات الأخرى.













