تشهد دائرة السير في بلدية بيروت فوضى إدارية وتعطيلاً متعمداً في أعمالها، حيث تتكدّس أكثر من 80 معاملة دون أي تقدّم يُذكر، ما يعطّل مصالح المواطنين ويؤكد غياب الكفاءة الإدارية والتنظيم داخل الدائرة.
يتولى السيد جيلبير جبران رئاسة دائرة السير إلى جانب مسؤوليته في دائرة التصفية، في ازدواجية وظيفية غير مبرّرة تتعارض مع مبدأ التخصّص المطلوب في الإدارة العامة.
لكن الأخطر أن السيد جيلبير جبران لا يبدو أنه يتخذ قراراته باستقلالية، إذ تشير المعطيات إلى أن مارك كرم – الذي سبق أن أُبعد عن البلدية بسبب شبهات فساد – ما زال يمارس نفوذه الفعلي داخل الإدارة من خلاله، وكأن جبران هو الواجهة الإدارية لتمديد نفوذ كرم داخل البلدية.
وفي الوقت نفسه، ورغم إبعاده رسميًا، لا يزال مارك كرم يحتفظ بسيارة وهواتف تابعة لبلدية بيروت، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول كيفية السماح له بالاستمرار في استخدام ممتلكات عامة بعد إنهاء مهامه، ومن يغطي هذا التجاوز الواضح.
وبناءً على ما يتداوله نواب بيروت عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول ملف إزالة التعديات من شوارع العاصمة، تبيّن أن العمل في هذا الملف يتم بمناطقية وانتقائية، حيث تُزال التعديات في مناطق محددة وتُترك في أخرى. والمفارقة أن الشخص الذي يشرف على هذه الأعمال هو نفسه رئيس دائرة السير، السيد جيلبير جبران، ما يزيد الشكوك حول وجود استنسابية في تطبيق القوانين تبعاً للانتماءات والمصالح الشخصية.
لذلك، نطرح على سعادة محافظ بيروت الأسئلة التالية:
- لماذا لم يُعيَّن مهندس مختص من البلدية لإدارة دائرة السير كما يفرض النظام البلدي؟
- لماذا تُترك إدارة بهذا الحجم بيد شخص يفتقر إلى المؤهلات الفنية والإدارية اللازمة؟
- ولماذا لا تزال ممتلكات البلدية (سيارة وهواتف) بيد شخص أُبعد عنها رسمياً؟
إن استمرار هذا الواقع يُشكّل إساءة مباشرة إلى سمعة بلدية بيروت وإلى ثقة المواطنين بمؤسساتهم، ويؤكد الحاجة إلى تحقيق شفاف وفوري لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في هذا التعطيل المتعمّد.













