حذّرت أربع وكالات أممية، الخميس، من خطر وفاة آلاف الأطفال بسبب الارتفاع الحاد في سوء التغذية بمدينة الفاشر المحاصرة في دارفور غربي السودان. وقالت الوكالات إن أكثر من ربع مليون مدني، نحو نصفهم أطفال، باتوا محرومين من الغذاء والرعاية الصحية منذ 16 شهراً من المواجهات.
أوضحت الوكالات أن “المرافق الصحية انهارت، وأصبح آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد بلا علاج”، مؤكدة أن المجاعة ثُبتت في أجزاء من السودان العام الماضي، وأن وضع الجوع لا يزال “كارثياً”، مع كون الأطفال “الأكثر تضرراً”.
ذكرت رويترز أن الفاشر، التي تعاني المجاعة، تمثل آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور وسط حرب أهلية اندلعت في نيسان 2023 ضد قوات الدعم السريع.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي بأن فرقها شاهدت دماراً واسعاً في دارفور ومناطق أخرى، بينما عاد بعض السكان إلى أحياء مدمرة في الخرطوم بعد استعادة الجيش للمدينة.
وقال أوجوتشي دانييلز من المنظمة الدولية للهجرة: “التقيت بأشخاص عائدين إلى مدينة لا تزال تعاني من آثار الصراع، حيث تضررت المنازل والخدمات الأساسية بالكاد تعمل”.
بحسب الوكالات، يحتاج أكثر من 30 مليون شخص في السودان، بينهم نحو 15 مليون طفل، إلى مساعدات عاجلة. ومع ذلك، لم يُموَّل سوى ربع مبلغ 4.2 مليار دولار المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في السودان لعام 2025 حتى الآن. (الشرق الاوسط)













