تتزايد المؤشرات على أن قطاع غزة يتجه نحو تقسيم فعلي طويل الأمد بين منطقة تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تبقى تحت إدارة حماس، مع تعثر المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما بعد وقف إطلاق النار.
وبحسب مسؤولين أوروبيين مطلعين على المفاوضات، فإن الخطة توقفت عملياً، ما يجعل إعادة الإعمار محصورة في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل، وهو ما قد يرسّخ الانقسام لسنوات.
حالياً، يسيطر الجيش الإسرائيلي على نحو 53% من مساحة القطاع ضمن المرحلة الأولى من الخطة. أما المرحلة التالية التي يفترض أن تشمل انسحاباً إضافياً وإقامة سلطة انتقالية ونشر قوة متعددة الجنسيات، فإنها بلا جدول زمني أو آليات تنفيذ.
في المقابل، ترفض حماس نزع سلاحها، وترفض إسرائيل إشراك السلطة الفلسطينية، فيما يبقى الدور الدولي غامضاً. ومع غياب ضغط أميركي جدّي، يبدو أن الخط الأصفر مرشح لأن يتحول إلى حد فاصل فعلي داخل غزة.
ورغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم نية إعادة احتلال القطاع، فإن الواقع الميداني يشير إلى تثبيت وجود عسكري طويل قد يعيد رسم خريطة غزة سياسياً وإدارياً.













