أسم الحريري يطرح من جديد: تحرّك إماراتي.. يهزّ المشهد اللبناني

beirut News7 ديسمبر 2025
أسم الحريري يطرح من جديد: تحرّك إماراتي.. يهزّ المشهد اللبناني
خاص بيروت نيوز

تتوالى المؤشرات على أنّ عودة الرئيس سعد الحريري إلى الحياة السياسية اللبنانية لم تعد مجرّد تمنيات عند جمهوره، بل تحوّلت إلى نقاش جدي يدور خلف الكواليس بين اللاعبين الخليجيين الأساسيين. فقد علمت بيروت نيوز أنّ قنوات تواصل مفتوحة بين أبوظبي والرياض تبحث في مستقبل الدور السنّي في لبنان، وفي قلبه اسم الحريري الذي ما زال—رغم ابتعاده—العنوان الأكثر حضورًا على الساحة.

‏وبحسب الأجواء المتقاطعة من أكثر من مصدر سياسي، فإن الإمارات تبدي اهتمامًا متزايدًا بإعادة ترتيب المشهد السنّي، وهي ترى أن عودة الحريري قد تمنح الحياة السياسية جرعة استقرار تحتاجها البلاد في ظلّ الفوضى التي تتعمّق يومًا بعد يوم.

‏على المقلب الآخر يدور في الكواليس السياسية عن حراك إماراتي غير معلَن تقوده شخصية نافذة هي السفيرالسعودي في الامارات تركي بن عبد الله الدخيل، هدفه الأساسي إعادة وصل ما انقطع بين الرياض والرئيس سعد الحريري، وفتح الباب أمام عودته إلى الساحة السياسية اللبنانية في توقيت يبدو أنّه يُعاد رسمه بدقة على مستوى الإقليم.

‏مصادر مطلعة كشفت لـ بيروت نيوز أنّ الدخيل يجري سلسلة اتصالات رفيعة المستوى مع المملكة، ناقلًا وجهة نظر أبوظبي بضرورة إعادة تنظيم البيت السنّي في لبنان، واعتبار الحريري جزءًا أساسيًا من أي معادلة مقبلة، خصوصًا في ظلّ التشتت الحالي وتنامي نفوذ قوى أخرى على حساب التمثيل التقليدي ‏اللافت أنّ هذا التواصل الخليجي يأتي في وقت يشهد الشارع السني فراغًا قياديًا واضحًا، مقابل تمدّد قوى أخرى واحتدام الصراع داخل المؤسسات.

‏من جهتها، السعودية لا تُغلق الباب نهائيًا، بل تستمع، تدرس، وتقيّم الظروف، خصوصًا بعد تبدّل المعادلات اللبنانية والإقليمية في الأشهر الأخيرة لذلك، تبدو العودة المحتملة للحريري—بغضّ النظر عن توقيتها—جزءًا من مشروع أكبر لإعادة التوازن الداخلي، وليس مجرد خطوة شخصية أو انقلاب سياسي.

‏التحرّك الإماراتي يأتي في لحظة إقليمية حسّاسة، حيث تبحث دول الخليج عن إعادة تثبيت التوازنات في لبنان كي لا يتحول الفراغ السني إلى عامل فوضى إضافي، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية.

لذلك، تطرح أبوظبي فكرة أن تكون عودة الحريري خطوة أولى نحو إعادة الاستقرار داخل الطائفة السنية، بما ينعكس على المشهد اللبناني العام ‏انطلاقا مما سبق، لا موقف سعودي رسمي، لكن القنوات مفتوحة، والبحث جارٍ بهدوء وبعيدًا عن الأضواء.

ما هو مؤكد أنّ اسم الحريري عاد إلى طاولة النقاش الخليجية، وأنّ حركة تركي الدخيل ليست تفصيلًا، بل إشارة إلى احتمال تبدّل كبير في المشهد خلال الفترة المقبلة
‏حتى اللحظة، لا تأكد

‏بيروت تترقّب… والخليج يتحرّك بصمت.

المصدر خاص بيروت نيوز