‏الأمير المزعوم “أبو عمر”… أربع سنوات من الوهم، فمن يحميه ومن صنعه؟

beirut News24 ديسمبر 2025
‏الأمير المزعوم “أبو عمر”… أربع سنوات من الوهم، فمن يحميه ومن صنعه؟

‏ما زالت قضية ما يُعرف بـ“الأمير المزعوم” أبو عمر تتفاعل، لا في لبنان وحده، بل على امتداد الرأي العام العربي والدولي، وسط سيل من الاستنكار والنفي من الشخصيات السياسية والرسمية التي وردت أسماؤها في هذه الفضيحة التي تشبه أفلام الخيال… لولا أنها وقعت على أرض الواقع.

‏السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، وبوقاحة الواقع:
‏لماذا الآن؟

‏لماذا كُشف “أبو عمر” بعد أكثر من أربع سنوات، وهو يكتفي باتصالات هاتفية يقدّم فيها نفسه كصاحب نفوذ داخل الديوان الملكي في السعودية، متدخّلاً في شؤون حساسة من خلف السماعات، متحدثاً بلغة الأمر الواقع وكأنه جهة مقرِّرة لا تُسأل ولا تُحاسَب، من دون أن يجرؤ يوماً على دخول صالون سياسي واحد أو لقاء أي مسؤول وجهاً لوجه؟

‏أربع سنوات من الصمت.
‏أربع سنوات من الغطاء.
‏أربع سنوات من التساؤلات المؤجلة.
‏من سمح لهذا الشخص أن ينتحل صفة “أمير”؟
‏من قدّمه؟

‏ومن فتح له الأبواب، ومنحه الجرأة ليتدخّل في ملفات دولية وإقليمية لا يجرؤ على الاقتراب منها إلا أصحاب القرار الحقيقيون؟

‏الأغرب من كل ذلك، أن الروايات المتداولة تتحدث عن أموال طائلة قُدمت له، مساعدات، هبات، دعم، علاقات…
‏لكن السؤال الأخطر:
‏أين هذه الأموال؟

‏ولماذا لا يبدو “الأمير المزعوم” متمتعاً بأي ثراء يتناسب مع ما يُقال عن المبالغ التي حصل عليها؟
‏هل هو واجهة فقط؟
‏أم رسول؟

‏أم أداة في لعبة أكبر منه بكثير؟
‏القضية لم تعد قصة “نصاب ذكي” أو “شخص محتال”.
‏القضية باتت شبكة علاقات، حماية سياسية، وصمت مريب.

‏ففي بلد يُحاكم فيه الفقير على رغيف خبز، ويُترك فيه أصحاب النفوذ فوق القانون، يصبح السؤال مشروعاً:
‏لو لم يكن أبو عمر محمياً… هل كان سيصمد أربع سنوات؟

‏بيروت نيوز تضع هذه الأسئلة برسم القضاء، والرأي العام، وكل من يعتقد أن الحقيقة يمكن دفنها مع الوقت.
‏لأن ما كُشف حتى الآن ليس النهاية… بل بداية الخيط فقط.
‏والآتي أعظم.

المصدر بيروت نيوز