فؤاد السنيورة… السقوط الكبير: نهاية “رجل دولة” على يد أمير وهمي

beirut News3 يناير 2026
فؤاد السنيورة… السقوط الكبير: نهاية “رجل دولة” على يد أمير وهمي

في بلدٍ اعتاد أن تُصنَّع فيه الأوهام كما تُدار الصفقات، لم يكن ينقص المشهد السياسي سوى “أمير وهمي” ليُسدل الستار على ما تبقّى من أساطير “رجال الدولة”.

هكذا، وبضربة واحدة، تحوّل اسم فؤاد السنيورة من عنوانٍ لتجربة سياسية طويلة إلى تفصيلٍ ثقيل في ملفّ احتيال، ومن “مرجعية” يُفترض أن تعرف دهاليز السياسة، إلى شاهدٍ على انهيار البوصلة وسقوط الهيبة. النهاية، كما يبدو، لم تكن درامية… بل مُهينة.

كتب رئيس تحرير موقع لبنان الكبير الصحافي محمد نمر على حسابه الخاص عبر منصة “إكس” كلاماً لم يترك مجالاً للتأويل، واضعاً النقاط فوق حروف مرحلة كاملة.

السنيورة، وفق نمر، “أنهى رحلته السياسية وأعدم الثقة العربية فيه” على خلفية ما قام به في ملف “أبو عمر”، ذلك الملف الذي تحوّل من شبهة عابرة إلى فضيحة سياسية مكتملة الأركان.

ليست المسألة، كما يوضح نمر، مجرد خطأ تقدير أو سوء قراءة. ما جرى هو عملية “تسويق” لمنتحل صفة أمير سعودي، أيضا حصلت عبر هاتف السنيورة مع السيدة بهية الحريري، ما يرتّب بحسب التعبير الحرفي “مسؤولية كبيرة… وكبيرة جداً”، مسؤولية لن تمر مرور الكرام، لا عربياً ولا سياسياً.

في القاموس الدبلوماسي، ما حصل يُصنَّف كخيانة والتفاف على الثقة. وفي السياسة، لا يمكن وضعه إلا في خانة الجشع والإفلاس.

أما على المستوى الشخصي، فالوصف كان أكثر قسوة: “الخفيف”.
ثلاث محاكمات في آنٍ واحد، بلا استئناف.

الأخطر في كلام نمر ليس حدّته، بل دقّته.
فالرجل لا يكتب بدافع الخصومة، بل بدافع الدهشة من أن شخصية بحجم وتجربة فؤاد السنيورة يمكن أن تقع في فخ “أمير وهمي”، وتخوض معاركها السياسية الأخيرة تحت هذا العنوان العبثي.

“أشفق عليه”، يقول نمر، لا شماتةً بل أسفاً على صورة رجل دولة سقطت دفعة واحدة.

إنها، ببساطة، نهاية سياسية غير مشرّفة. نهاية رجل لم يُهزم في معركة كبرى، بل تعثّر في وهم، وسقط في اختبار كان يُفترض أن خبرته تحميه منه.

وفي لبنان، حيث تُكتب النهايات عادة بالدم أو بالتسويات، كُتبت هذه النهاية… بتغريدة، واسمها: أبو عمر.

المصدر بيروت نيوز