بيروت تتحضّر لذكرى 14 شباط… تنظيمٌ ورسالة سياسية متجددة

beirut News26 يناير 2026
بيروت تتحضّر لذكرى 14 شباط… تنظيمٌ ورسالة سياسية متجددة

عُقد اجتماعٌ تحضيري موسّع لمسؤولي بيروت في “تيار المستقبل”، خُصّص للبحث في الاستعدادات التنظيمية والإعلامية لإحياء ذكرى 14 شباط، في محطةٍ سنوية لا تُقاس بعدد الحضور فحسب، بل بقدرتها على تجديد المعنى السياسي والوطني لنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

الاجتماع، الذي عكس جدية واضحة في مقاربة المناسبة، تناول تفاصيل لوجستية وتنظيمية دقيقة، من آليات الحشد والتنسيق الميداني، إلى الخطط الإعلامية التي ستواكب الحدث على المستويين التقليدي والرقمي، بهدف إيصال رسالة موحّدة تعبّر عن روح المناسبة وتحصّنها من أي استغلال أو تشويه. وشدّد المجتمعون على ضرورة أن تأتي الذكرى هذا العام جامعة، جامعة للناس قبل الشعارات، وللمشروع قبل الأشخاص.

وفي النقاش السياسي، برز تأكيد على أن 14 شباط ليست ذكرى عاطفية عابرة، بل محطة وطنية مفصلية في تاريخ لبنان الحديث. فهي تمثّل لحظة مفصلية أعادت طرح أسئلة السيادة والدولة والمؤسسات، وكرّست خيار الاعتدال والانفتاح كهوية سياسية لمدينة بيروت وبيئتها الوطنية. ومن هذا المنطلق، رأى المشاركون أن إحياء الذكرى يجب أن يعكس هذا البعد، بعيدًا عن أي انزلاق إلى سجالات ظرفية أو حسابات ضيّقة.

وتوقّف المجتمعون عند أهمية البعد الشبابي في المناسبة، مع الدعوة إلى إشراك الجيل الجديد في التنظيم والحضور، باعتبار أن نهج الرئيس الشهيد لم يكن مشروع مرحلة، بل مشروع أجيال. كما جرى التأكيد على أن بيروت، التي دفعت أثمانًا باهظة في السنوات الأخيرة، مدعوّة اليوم إلى استعادة دورها كعاصمة للاعتدال والانفتاح والعيش المشترك، وهو ما شكّل جوهر مشروع رفيق الحريري.

في السياق ذاته، تمّ التشديد على أن إنجاح الذكرى مسؤولية جماعية، تتجاوز الإطار الحزبي الضيّق، لتطال كل من يرى في 14 شباط عنوانًا للوفاء لدمٍ غيّر مسار الوطن، ورسالة سياسية لا تزال حيّة رغم تبدّل الظروف.

فالرهان ليس فقط على استذكار الماضي، بل على تثبيت الاتجاه نحو دولة عادلة، قوية بمؤسساتها، وحاضنة لجميع أبنائها.

14 شباط هذا العام، وفق أجواء الاجتماع، ليست مجرّد استحقاق تنظيمي، بل اختبار لمدى قدرة التيار وبيئته على إعادة تجميع الصفوف وترميم الثقة، في ظل تحوّلات داخلية وإقليمية متسارعة.

وبين الرمزية العالية للذكرى وتعقيدات المرحلة، يبقى العنوان الأبرز: الوفاء لنهج الدولة، والتمسّك بخيار الاعتدال، وترسيخ معادلة أن بيروت لا تُختزل، ولا تُقصى، ولا تُلغى.

هكذا تتحضّر العاصمة لذكراها… لا كواجب تقليدي، بل كإعلان متجدّد بأن مشروع رفيق الحريري لم يكن حدثًا عابرًا في تاريخ لبنان، بل مسارًا مفتوحًا على المستقبل.

المصدر بيروت نيوز