يواجه القطاع الزراعي في الولايات المتحدة أزمة متصاعدة تهدد بترك تداعيات عميقة على المستويين الاقتصادي والسياسي، نتيجة تزامن موجات الجفاف القاسية في “حزام الذرة” مع الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج بفعل الحرب وتداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وتشير تقديرات الاتحاد الأميركي لمكاتب المزارع إلى احتمال تكبد مزارعي المحاصيل الرئيسية خسائر تتراوح بين 31 و60 مليار دولار هذا العام في غياب الدعم الحكومي الكافي. وقد تفاقمت هذه الضغوط جراء قفزة أسعار الوقود والديزل المستخدم في التشغيل بنحو 43%، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة بنسب وصلت إلى 30% في بعض الولايات.
وتتزامن هذه الأعباء مع موجات جفاف وارتفاع في درجات الحرارة تضرب مناطق واسعة من الغرب الأوسط، ما دفع أسعار الذرة وفول الصويا والقمح إلى مستويات قياسية أثارت مخاوف حقيقية من انتقال موجة الغلاء إلى أسعار الغذاء والتضخم الأميركي.
ويضاف إلى ذلك تراجع الصادرات الزراعية نحو الصين بفعل الرسوم الجمركية، فضلاً عن السخط المتزايد في أوساط المزارعين -الذين يمثلون قاعدة انتخابية رئيسية للحزب الجمهوري- تجاه عدم كفاية حزم المساعدات الحكومية لمواجهة هذه الأزمات المتشابكة.












