المدرسة بين الحضور والغياب: تعليمٌ في مهبّ النزوح

beirut News23 أبريل 2026
المدرسة بين الحضور والغياب: تعليمٌ في مهبّ النزوح
ميرا إبراهيم باش

يواجه الطفل اللبناني اليوم صراعاً بين ذاكرة المقاعد الدراسية المفقودة وواقع الشاشات الباردة؛ فبينما كانت المدرسة هي “البيئة الطبيعية” التي تمنحه الأمان والتفاعل الإنساني، جاء التعليم “أونلاين” في ظل الحرب والتهجير كملاذٍ اضطراري يفتقر لروح المشاركة.

هذا الابتعاد القسري ولّد في نفسية الطفل شعوراً بالعزلة والقلق، حيث تداخلت أصوات الدروس بأصوات الواقع المرير، مما أفقده روتينه النفسي وهويته المستقلة كطالب.

ورغم قسوة هذا “الكابوس”، يبقى التعويض ممكناً عند العودة، ليس فقط عبر ردم الفجوة الأكاديمية، بل بجعل الترميم النفسي وإعادة بناء الروابط الاجتماعية أولوية قصوى، لضمان استعادة الطفل لتوازنه وثقته في غدٍ أكثر استقراراً.

بين ركام الحاضر وأحلام الغد، يسطر أطفال لبنان ملحمة صمود صامتة؛ هم الذين لم تكسر الحرب براءتهم، بل جعلت من عيونهم منارات ترفض الانطفاء، ليثبتوا للعالم أن إرادة الحياة في قلب الطفل اللبناني أقوى من كل ألم، وأبقى من كل شدة

المصدر بيروت نيوز