أكد باحثون أن التركيبة الكيميائية للحليب تطورت عبر الزمن لتزويد المواليد الجدد بالعناصر الأساسية لنمو الدماغ، وذلك وفق دراسة حديثة أجراها علماء من معهد سكولتك.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها المؤسسة الروسية للعلوم، أن مكونات الحليب تتشابه داخل النوع الواحد، لكنها تختلف بشكل واضح بين الأنواع، ما يشير إلى أن حليب كل حيوان يتكيف خصيصًا مع احتياجات نمو صغاره العصبية.
كما كشف الباحثون عن ارتباطات لافتة بين تركيبة الحليب وقشرة الفص الجبهي في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التفكير المعقد والتخطيط والسلوك الاجتماعي لدى الإنسان والشمبانزي وقرود المكاك.
ووفق ما نقلته “سبوتنيك”، فإن أقوى علاقة ارتباط سُجلت لدى البشر، ما يشير إلى أن حليب الأم تطور بالدرجة الأولى لدعم أكثر مناطق الدماغ استهلاكًا للطاقة والأكثر ارتباطًا بالوظائف الاجتماعية لدى الطفل.
وأكد الباحث الرئيسي في المشروع، فيليب هويتوفيتش، أن لهذه النتائج أهمية تطبيقية في تطوير تغذية الرضع، مشددًا على ضرورة تحسين تركيبة الحليب الصناعي ليقترب أكثر من حليب الأم، خصوصًا في ما يتعلق بالأحماض الدهنية طويلة السلسلة.
ويفتح هذا الاكتشاف المجال أمام تطوير منتجات غذائية للرضع تحاكي بشكل أدق التركيبة التطورية لحليب الأم، بما يساهم في دعم نمو الدماغ بشكل أفضل. (آرم نيوز)













