تمكّن علماء من مركز الفيروسات “فيكتور” الروسي من تطوير دواء يعتمد على مستخلص الشيح وهو مادة عشبية مركزة تُؤخذ من نبات الشيح، وتُستخدم لدعم الهضم ومكافحة الطفيليات، وأثبت فعالية ضد نمطين فرعيين من فيروس الإنفلونزا A.
وهو النوع الأكثر تغيرا وخطورة من مسببات الإنفلونزا الموسمية. هذا ما تبيّن من براءة الاختراع التي حصل عليها العلماء.
ويلفت مؤلفو التطوير، إلى إن الإنفلونزا تصيب كل عام ما يصل إلى مليار شخص، وتودي بحياة مئات الآلاف. أما الأدوية الموجودة والمطورة على أساس الشيح، فتتسم إما بسوء ذوبان المواد الفعالة أو بعدم اكتمال الدراسات، فعلى سبيل المثال، لم تُقيّم السمية والتركيز المثبط للفيروس. ومع ذلك، لم تُدرس سابقا الخصائص المضادة للفيروسات للشيح الذي ينمو في سيبيريا، مما يجعله اتجاها واعدا.
وجاء في شهادة براءة الاختراع: “يوسّع الاختراع ترسانة الوسائل ذات النشاط المضاد للفيروسات تجاه إنفلونزا الإنسان A/H3N2 وإنفلونزا الطيور A/H5N1. وينتمي الاختراع إلى الوسائل المضادة للفيروسات، ويمكن استخدامه في الطب والصيدلة وعلم الفيروسات”.
وللحصول على المستخلص، يأخذ العلماء الجزء فوق الأرضي أو تحت الأرضي من النبات، ويصبّون عليه مادة الاستخلاص، ويتركونه لمدة نحو ساعة. ثم يتم جمع ما تبقى من المستخلصات الناتجة وتجفيفه، ويتبخر الفائض. وفي نهاية المطاف، يحصل المختصون على مستخلص جاف، وهو الذي يمتلك التأثير المضاد للفيروسات.
وأظهرت الاختبارات أن المستخلصات المائية والإيثانولية للشيح من سيبيريا لا تمتلك سمية عالية للخلايا، وفي الوقت نفسه تثبط فيروس الإنفلونزا بفعالية. وقد قارن العلماء تأثير المستخلصات بدواء مضاد للإنفلونزا معروف، وهو “أوسيلتاميفير فوسفات”. واختُبر الدواء في الظروف نفسها، وعلى مزارع الخلايا نفسها، وضد السلالات نفسها من الفيروس، وهي A/H3N2 وA/H5N1. (روسيا اليوم)













