كشفت دراسة حديثة أن تغيير النظام الغذائي لمدة أربعة أسابيع فقط قد يرتبط بانخفاض تقديرات “العمر البيولوجي” لدى كبار السن، مع تسجيل التأثير الأكبر لدى من اتبعوا نظامًا منخفض الدهون وغنيًا بالكربوهيدرات.
وأظهرت النتائج أن بعض المشاركين سجلوا عمرًا بيولوجيًا أقل بنحو 3.5 إلى 4.1 سنوات مقارنة بمن اتبعوا نظامًا غذائيًا أعلى بالدهون. إلا أن الباحثين أوضحوا أن النتائج لا تعني عكس عملية الشيخوخة، بل تشير إلى تغير في مجموعة من المؤشرات الصحية المرتبطة بالعمر.
وجاءت النتائج لافتة في ظل الاعتقاد الشائع بأن تقليل الكربوهيدرات هو الخيار الأفضل للصحة، إذ أشارت الدراسة إلى أن نوعية الكربوهيدرات قد تكون أكثر أهمية من كميتها. فالمشاركون لم يتناولوا السكريات والحلويات أو الخبز الأبيض، بل حصلوا على الكربوهيدرات أساسًا من أطعمة كاملة وقليلة المعالجة وغنية بالألياف.
وفي الدراسة المنشورة في دورية “Aging Cell”، حلل باحثون من جامعة سيدني بيانات 104 أشخاص تراوحت أعمارهم بين 65 و75 عامًا، ضمن تجربة غذائية استمرت أربعة أسابيع.
وأعد الباحثون الوجبات كاملة ووزعوها على المشاركين، الذين لم يُطلب منهم حساب السعرات الحرارية، مع السماح لهم بتناول الكمية التي يرغبون فيها من الأطعمة المحددة.
وُزّع المشاركون على أربع مجموعات، شملت أنظمة غذائية تجمع بين مصادر نباتية وحيوانية، وأخرى أقرب إلى النظام النباتي، مع تقسيم كل نمط إلى نظام مرتفع الدهون ومنخفض الكربوهيدرات، وآخر منخفض الدهون ومرتفع الكربوهيدرات، مع تثبيت نسبة البروتين عند نحو 14% من إجمالي الطاقة.
وقبل التجربة وبعدها، قاس الباحثون “العمر البيولوجي”، وهو مؤشر يختلف عن العمر الزمني، ويهدف إلى تقدير حالة الجسم استنادًا إلى مؤشرات مثل ضغط الدم، والسكر، والكوليسترول، والأنسولين، والالتهابات، ومحيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم.
واستخدم الفريق طريقة حسابية تُعرف باسم “KDM” لجمع هذه المؤشرات في تقدير واحد للحالة البيولوجية للجسم.
ولم يسجل النظام الأعلى بالدهون، والذي تضمن أطعمة حيوانية، تغيرًا ملحوظًا في العمر البيولوجي، بينما انخفضت التقديرات لدى المجموعات الثلاث الأخرى، وكانت النتيجة الأبرز لدى المجموعة التي تناولت مزيجًا من الأطعمة النباتية والحيوانية ضمن نظام منخفض الدهون ومرتفع الكربوهيدرات.













