شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في إقبال النساء على استخدام هرمون التستوستيرون لتخفيف الأعراض المصاحبة لمرحلة سن الأمل (انقطاع الطمث)، مثل الهبات الساخنة وضبابية الدماغ والتعب، وسط تحذيرات شديدة من خبراء الصحة من عدم وجود أدلة علمية كافية تدعم هذه الممارسة.
ووفقا لموقع “لايف ساينس” أظهرت دراسة أجريت عام 2026 تسجيل أكثر من 90 ألف وصفة طبية غير معتمدة رسمياً للتستوستيرون للنساء في الولايات المتحدة خلال عام 2025، بزيادة بلغت 58.7% مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث تركزت هذه الوصفات بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 45 و64 عاماً.
وتُصنف هذه الوصفات بأنها غير معتمدة نظراً لأن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تقر حتى الآن استخدام التستوستيرون كعلاج لسن الأمل أو للمراحل الممهدة له.
وأوضحت الدكتورة سوزان ديفيز، أستاذة الغدد الصماء بجامعة موناوش الأسترالية، وجود مفهوم خاطئ شائع يشير إلى تعرض النساء لنقص حاد في الأندروجين عند الاقتراب من سن الأمل.
وأكدت أن مستويات التستوستيرون لدى الإناث تنخفض تدريجياً وببطء بين سن 20 و60 عاماً دون أن ترتبط بهبوط حاد عند انقطاع الطمث، مشيرة إلى أن التغيرات الحادة في هرموني الاستروجين والبروجسترون هي المسؤولة المباشرة عن الأعراض الشائعة لهذه المرحلة.
ولم تتمكن التجارب السريرية الضابطة من إثبات كفاءة التستوستيرون في تحسين المزاج، أو كثافة العظام، أو وظائف العضلات، أو علاج التعب لدى المريضات.
وعلى خلفية هذه المعطيات، عقدت إدارة الغذاء والدواء ورشة عمل تقييمية مؤخراً، خلصت فيها إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث والدلائل العلمية قبل إقرار الهرمون كعلاج رسمي. (إرم نيوز)













