لا تحتاج الاستفادة من الألياف والبروتين والبوتاسيوم والحديد الموجود في الفاصولياء إلى ساعات من النقع والطهي، إذ تحتفظ الفاصولياء المعلّبة بقيمتها الغذائية، وتوفر خياراً عملياً وسريع التحضير.
وبحسب تقرير نشره موقع “Verywell Health”، استطلعت فيه آراء ثلاثة اختصاصيين في التغذية، فإن اختيار الفاصولياء المعلّبة لا يرتبط بنوعها فقط، بل يتطلب الانتباه أيضاً إلى كمية الصوديوم وطبيعة المنتجات المعروضة في الأسواق.
الصوديوم أهم من صفة “عضوي”
غالباً ما تحتوي الفاصولياء المعلّبة على الملح المستخدم في عملية الحفظ، لذلك ينصح الاختصاصيون بالبحث عن المنتجات المكتوب عليها “من دون ملح مضاف”، أو “منخفضة الصوديوم”.
وتوضح اختصاصية التغذية ديانا غيفارا، المشرفة على قسم التغذية في جامعة تكساس للصحة في هيوستن، أنّ المنتجات التي لا يضاف إليها الملح تحتوي عموماً على أقل كمية من الصوديوم، تليها المنتجات منخفضة الصوديوم، ثم تلك التي تحمل وصف “صوديوم أقل”.
وتوصي الإرشادات بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين 2300 ملليغرام من الصوديوم يومياً، فيما يُعدّ خفضه إلى أقل من 1500 ملليغرام خياراً أفضل.
وتختلف دلالات العبارات على العبوات؛ فعبارة “من دون ملح مضاف” تعني أنّ الشركة لم تضف الملح خلال التصنيع، لكن المنتج قد يحتوي على كمية طبيعية منه. أما “خالٍ من الصوديوم” فتعني أن الحصة تحتوي على أقل من 5 ملليغرامات، و”منخفض الصوديوم” تعني ألا تتجاوز 140 ملليغراماً للحصة، فيما تشير عبارة “صوديوم أقل” إلى انخفاض نسبته 25% مقارنة بالمنتج التقليدي للشركة.
وإذا كانت الفاصولياء المتوافرة في المنزل عادية أو منخفضة الصوديوم، فإن تصفيتها وغسلها بالماء قبل تناولها يساعدان في التخلص من جزء من الملح.
في المقابل، لا يعني اختيار الفاصولياء العضوية الحصول على قيمة غذائية أعلى. فبحسب التقرير، لا تختلف قيمتها الغذائية عن الأنواع التقليدية، رغم أن سعرها غالباً ما يكون أعلى.
وتشير اختصاصية التغذية ساماريا غاريت إلى أنّ الزراعة العضوية لا تعني الخلو الكامل من المبيدات، إذ يمكن للمزارعين استخدام مبيدات طبيعية بدلاً من الاصطناعية. وترى أنّ إنفاق مبلغ إضافي على منتجات عضوية أخرى، مثل الفراولة أو الأغذية التي لا تحميها قشور خارجية، قد يكون أكثر فائدة من شراء الفاصولياء العضوية، التي تنمو داخل قرون تحميها.
ثلاثة أنواع ينصح بها الاختصاصيون
بعد الانتباه إلى كمية الصوديوم، يوصي اختصاصيو التغذية بثلاثة أنواع من الفاصولياء المعلّبة:
1- الحمص
يُعدّ الحمص المعلّب مصدراً عملياً للبروتين النباتي، إذ توفر نصف الكوب منه نحو 5 غرامات من البروتين. ويمكن استخدامه في تحضير الحمص بالطحينة، أو تحميصه مع التوابل، أو إضافته إلى السلطات بديلاً من الخبز المحمّص.
2- الفاصولياء البيضاء الشمالية الكبرى
توفر نصف الكوب منها نحو 9.6 غرامات من البروتين و6.4 غرامات من الألياف. ويمكن إضافتها إلى الحساء واليخنات وأطباق الفلفل الحار، أو خلطها مع الصلصات لمنحها قواماً كريمياً من دون الحاجة إلى إضافة الكريمة الثقيلة.
وتنصح اختصاصية التغذية ليندسي مالون بتصفيتها وغسلها قبل الاستهلاك، للمساعدة في التخلص من جزء من الكربوهيدرات القابلة للتخمّر التي قد تسبب الغازات والانتفاخ.
3- الفاصولياء السوداء
تحتوي نصف الكوب منها على 7.2 غرامات من البروتين و6.3 غرامات من الألياف و370 ملليغراماً من البوتاسيوم. ويساهم البوتاسيوم والألياف في تنظيم ضغط الدم.
ويمكن استخدامها في تحضير البرغر النباتي وحشوات التاكو، أو إضافتها مباشرة إلى السلطات والأطباق والحساء.
وتشدد غيفارا على أنّ أفضل نوع هو الذي يفضّله الشخص ويستمتع بتناوله، إذ تتشابه معظم أنواع الفاصولياء في فوائدها الغذائية، بما توفره من ألياف وبروتين نباتي وفيتامينات ومعادن. وتوصي باختيار الأنواع التي لا يضاف إليها الملح، بما يتيح التحكم بكمية الصوديوم في الوجبة.












