هل تشرب القهوة فور استيقاظك؟ إليك ما تقوله الدراسات

beirut News7 نوفمبر 2026
هل تشرب القهوة فور استيقاظك؟ إليك ما تقوله الدراسات


يحرص كثيرون على تناول فنجان القهوة فور الاستيقاظ صباحاً، باعتباره وسيلة أساسية لبدء اليوم بنشاط، إلا أن نصائح صحية متداولة تدعو إلى تأخير شرب القهوة لمدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة بعد الاستيقاظ، بهدف الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الشعور بالتعب خلال النهار. لكن هل تستند هذه النصائح إلى أدلة علمية؟

تشير دراسات علمية إلى أن توقيت تناول القهوة قد يؤثر في بعض وظائف الجسم، خصوصاً مستويات السكر في الدم وجودة النوم، إلا أن تأخير الفنجان الأول لمدة ساعة لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد صحية إضافية.








هل يمنع تأخير القهوة الشعور بالتعب؟

أظهرت مراجعة علمية نُشرت في مجلة “Journal of the International Society of Sports Nutrition” أن الاعتقاد بأن تأخير تناول الكافيين بعد الاستيقاظ يمنع انخفاض مستويات الطاقة خلال فترة بعد الظهر لا يستند إلى أدلة علمية قوية.

وأوضح الباحثون أن مستويات هرمون الكورتيزول ترتفع بشكل طبيعي بعد الاستيقاظ، لكن هذا الارتفاع لا يعني أن تناول القهوة في تلك الفترة يقلل من فعاليتها أو يجعل تأخيرها أمراً ضرورياً.

ماذا عن مستويات السكر في الدم؟

كشفت دراسة أجرتها جامعة باث البريطانية، ونُشرت في المجلة البريطانية للتغذية، أن تناول القهوة السوداء القوية قبل اختبار تحمل الغلوكوز أدى إلى ارتفاع استجابة سكر الدم مقارنة بعدم تناول القهوة.

وشملت الدراسة 29 شخصاً بالغاً، وأظهرت أن تناول نحو 300 ملليغرام من الكافيين قبل اختبار الغلوكوز ارتبط بارتفاع مستويات السكر والإنسولين.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية توقيت تناول القهوة بالنسبة إلى الوجبات، لكنها لا تثبت أن الانتظار لمدة ساعة بعد الاستيقاظ يمنع هذه التأثيرات.

هل يؤثر توقيت القهوة في النوم؟

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة “Journal of Clinical Sleep Medicine” أن تناول 400 ملليغرام من الكافيين قبل موعد النوم بست ساعات قد يؤثر سلباً في مدة النوم وجودته.

وتشير هذه النتائج إلى أن تجنب تناول القهوة خلال الساعات المتأخرة من اليوم قد يكون أكثر أهمية لتحسين النوم من الالتزام بتوقيت محدد لشربها صباحاً.

وبناءً على ذلك، فإن تأخير فنجان القهوة الأول لمدة ساعة بعد الاستيقاظ قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص، لكنه ليس ضرورة صحية للجميع، فيما تبقى كمية الكافيين المستهلكة وتوقيت تناوله بالنسبة إلى الوجبات والنوم من العوامل الأكثر أهمية.