وكتبت صونيا رزق في” الديار”: استبعد مصدر امني اي حرب واسعة او شاملة، لكن ستستمر على غرار ما يجري يومياً، اي غارات وقصف وعمليات اغتيال لعناصر من الحزب، ومسيّرات يومية فوق مجمل المناطق اللنبانية للترهيب والتصعيد المتدرّج، بهدف الوصول الى تسوية ستطبخ على نار هادئة، بالتزامن مع مجيء قداسة البابا لاوون الى لبنان نهاية الشهر المقبل، الذي أدخل البعض زيارته ضمن شائعة التأجيل قبل ايام قليلة، ليؤكد حصول حرب ضد لبنان، فيما سارع رئيس المجلس الكاثوليكي للاعلام المونسنيور عبدو ابو كسم الى نفي ذلك، واصفاً إياها بالشائعة المغرضة، طالباً من وسائل الاعلام توخي الحذر واخذ الخبر اليقين منه شخصياً في ما يخص زيارة قداسته الى لبنان.
هذا النفي يؤكد أنّ لبنان امام محطة تاريخية ومفصلية ستحققها الزيارة المنتظرة، وبالتأكيد لن تترافق مع حروب ومعارك وتوترات امنية، بالتزامن مع تواصل ديبلوماسي من عواصم القرار مع الاميركيين لضبط “إسرائيل” ووقف اعتداءاتها على لبنان، كما يجري الفاتيكان اتصالات لتأمين ظروف مناسبة لزيارة البابا والسعي لإنجاحها، لانّ لبنان واللبنانيين ينتظرونها اذ تحمل الكثير من المعاني لهم خصوصاً للمسيحيين، لانها تعطيهم دفعاً قوياً في مرحلة دقيقة وحساسة، كما تعطي الشعور عينه لمسيحيي الشرق، الذين ما زالوا يعانون الاضطهاد في بلدانهم ويدفعون ثمن تغيرات المنطقة وسياستها.
وعلى الخط اللبناني فالاتصالات ايضاً قائمة بقوة مع واشنطن لمنع اي تهوّر”إسرائيلي” سيؤدي الى إلغاء الزيارة او تأجيلها، وفي حال حصل ذلك ستكون سقطة كبيرة لـ “الإسرائيليين” امام الرأي العام العالمي، بعد منع رسول السلام من القيام بمهمته ومجيئه الى دولة يُعتدى عليها يومياً للوقوف الى جانبها.
التصعيد الاسرائيلي يرسم مخاوف أولية على زيارة البابا للبنان













