في لبنان: مسلحو حزب الله خارج السجن خلال دقائق… وملفات الإسلاميين عالقة منذ عقود

beirut News9 مارس 2026
في لبنان: مسلحو حزب الله خارج السجن خلال دقائق… وملفات الإسلاميين عالقة منذ عقود

خمس دقائق… و20 دولاراً فقط!
العدالة في لبنان: باب يُفتح للبعض ويُغلق في وجه آخرين.
في بلدٍ تتآكل فيه هيبة الدولة يوماً بعد يوم، تكفي خمس دقائق داخل قاعة المحكمة العسكرية ليخرج مسلحون من حزب الله إلى الحرية… مقابل كفالة لا تتجاوز 20 دولاراً.
نعم، عشرون دولاراً فقط.

وهو مبلغ بالكاد يكفي ثمن وجبة عادية في مطعم متواضع، لكنه في لبنان بات كافياً لشراء باب الحرية في بعض الملفات.

الخبر الذي يتردد بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية يتحدث عن إطلاق سراح مسلحين تابعين للحزب بكفالة زهيدة، بعد ما وُصف بأنه ضغوط مورست على القضاء.

وإذا صحّ هذا الكلام، فإن السؤال لا يعود قضائياً فقط، بل يصبح سؤالاً عن معنى العدالة في بلدٍ تحكمه الموازين السياسية قبل القوانين.

في المقابل، هناك موقوفون إسلاميون يقبعون في السجون منذ سنوات طويلة، بل عقود؛ بعضهم بلا أحكام نهائية، وبعضهم ينتظر جلسة قد لا تأتي.

هؤلاء لم يحصلوا على خمس دقائق سريعة في المحكمة، ولا على كفالة رمزية تفتح لهم باب السجن.

المفارقة القاسية أن العدالة التي يُفترض أن تكون عمياء في لبنان تبدو وكأنها ترى جيداً… وتفرّق أكثر.

ترى الانتماءات، وتزن الملفات بميزان السياسة، لا بميزان القانون.

أي رسالة تُرسل اليوم إلى اللبنانيين؟
أن العدالة قد تكون صارمة على الضعفاء… ومرنة إلى حدّ مذهل مع الأقوياء؟
السؤال الذي يهمس به كثيرون اليوم في الكواليس:
هل نحن أمام قضاءٍ يُدار بالملفات القانونية… أم أمام قضاءٍ يتأثر بميزان القوة على الأرض؟
لبنان الذي يطالب دول العالم بدعمه لإنقاذ مؤسساته، يحتاج أولاً إلى إجابة بسيطة لكنها جوهرية:
هل ما زال القضاء سلطة مستقلة… أم أصبح مجرد تفصيل صغير في لعبة النفوذ؟
أما الحقيقة الأكثر إيلاماً، فهي أن اللبنانيين لم يعودوا يسألون فقط عن الأحكام…
بل صاروا يسألون عن سعر العدالة نفسها.

المصدر بيروت نيوز