وتابع: “نحن نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعارًا فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانبًا. الأمواج التي تحيط بنا تارةً تحملنا إلى الطمأنينة، وتارةً أخرىى تعيدنا إلى الحيرة والقلق. هذا الواقع يتطلب قيادة ثابتة، ورؤية واضحة، وشجاعة في اتخاذ القرار. في وسط كل هذا، يبقى صوتنا واضحًا: لبنان ليس ساحة، بل وطن. والإنسان فيه ليس رقمًا، بل كرامة. هذا الصوت يجب أن يصل، إلى كل من يعنيه الأمر، إلى كل مسؤول، إلى كل صاحب قرار. أن هذا الشعب يريد أن يعيش، يريد دولة حرّة، سيّدة، مستقلّة، موحّدة، يريد استقرارًا، يريد مستقبلاً لأجياله”.
وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، نسلّمك كنيستك التي تسير في بحر هذا العالم، ونسلمك وطننا في هذه المرحلة الدقيقة، ونسلمك كل قلب يحمل قلقًا أو ينتظر رجاءً. علّمنا أن نلقي الشبكة حيث تريد، انت وأن نصغي إلى كلمتك بثقة، وأن نؤمن أنك حاضر معنا حتى في لحظات التعب. امنحنا سلامك الذي يفوق كل فهم، وثبّت رجاءنا، وقُد خطواتنا نحو مستقبل أكثر ثباتًا وطمأنينة، لأنك أنت القائد الراعي، وأنت القوة، وأنت الرجاء الذي لا يخيّب. فلك المجد والشكر أيها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.
بعد القداس استقبل البطريرك الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.













