حزب الله يستعدّ للأسوأ وهذه شروط الإلتزام بوقف النار

beirut News4 يونيو 2026
حزب الله يستعدّ للأسوأ وهذه شروط الإلتزام بوقف النار


كتب ابراهيم ناصر الدين في” الديار”: لن تسمح المقاومة بفرض قواعد اشتباك جديدة تقيد حركتها، ولن تسمح للعدو بتثبيت احتلاله، واستمرار اعتداءاته دون دفع الثمن.
هذه الخلاصة لمصادر مطلعة على موقف حزب الله من التطورات الاخيرة، واذا كانت لا تنفي ان المقاومة تجاوبت في الساعات القليلة الماضية مع اقتراح خفض التصعيد، باعتباره خطوة على طريق وقف شامل لاطلاق النار، الا ان هذا التجاوب كان محدودا في توقيته، بانتظار ان يصدر موقف واضح وعلني من «اسرائيل» وخلفها الولايات المتحدة، بالتقييد بوقف شامل لاطلاق النار، باعتبار ان جهات داخلية وخارجية طالبت بضرورة الاستثمار على موقف ترامب العلني من الحرب في لبنان، ومنح فرصة للاتصالات، لعلها تؤدي الى اجبار «الإسرائيليين» على الالتزام الجدي هذه المرة.

وقد جاءت هذه المرونة، تضيف المصادر، على الرغم من انعدام الثقة بكل ما يقوله الرئيس الاميركي، الذي منع نتانياهو من ضرب بيروت خوفا من تدهور الموقف مع ايران، بينما قامت القوات الاميركية بالاعتداء على جزيرة «قشم» واستهدفت سفينة ايرانية، واستدرجت ردا ايرانيا على البحرين والكويت..فهل يريد التهدئة او التصعيد؟ لا يوجد اي جواب حاسم!
فقد شهدت ساعات بعد ظهر امس، ارتفاعا مضطردا بعمليات المقاومة، اثر عدم تجاوب «الاسرائيليين» مع الدعوات لخفض نسق التصعيد، وواصلوا عمليات القتل والقصف للقرى في الجنوب. كما ان الاجواء المسربة من اجتماعات واشنطن لم تكن ايجابية، لجهة تهرب الوفد الاسرائيلي من تقديم اي ضمانات حول وقف النار الشامل والفوري.

وفي هذا السياق، اكدت تلك الاوساط، ان حزب الله لا يزال يستعد للاسوأ، ولا يكترث لكل التطمينات او محاولات التضليل السياسي والاعلامي، خصوصا بعد التضليل الاسرائيلي الممنهج ، الذي يحاول الايحاء ان الحزب يخرق وقف النار، غير المتفق عليه اصلا.
وستكون الساعات والايام المقبلة فاصلة، في ضوء مؤشرات عديدة:
– اولا: نتائج جولة التفاوض المباشر في واشنطن، باعتبارها مؤشرا ملموسا حيال النوايا الاميركية- «الاسرائيلية»، ولا شيء يمكن ان يكون مقبولا اقل من اعلان وقف شامل لاطلاق النار.
– ثانيا: يبقى مسار «اسلام اباد»، سواء ذهبت الامور الى التصعيد او التسوية، خصوصا ان لبنان بات رسميا في العقيدة الايرانية الجديدة، جزءا من الامن القومي الايراني، وبات الاميركيون يدركون ذلك جيدا..

وكتب ميشال نصر في” الديار”: مصادر مواكبة للمفاوضات اشارت الى ان ثمة اكثر من عامل لعب دورا فاعلا خلال الساعات الماضية، سمحت بتحقيق اختراق جدي، دفع بترامب» الى قيادة الاتصالات بنفسه، بجزئيها المعلن والذي لم يكشف عنه بعد، واهمها:
– تلميح الجانب اللبناني الى امكان انسحابه من المفاوضات، في ظل الضغوط التي تتعرض لها السلطة، خصوصا في حال استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية، بعد عمليات التقدم التي يقوم به «الجيش الاسرائيلي» الى شمال نهر الليطاني، واستمرار عمليات الهدم والجرف للقرى، وسياسة الاخلاء للقرى.
– الموقف الايراني، والذي تبلغه المفاوضون الاميركيون بشكل مباشر من الوسيط الباكستاني، الذي عمل على خط الوساطة اللبنانية يومي الاحد والاثنين، خصوصا ان تقارير استخباراتية اميركية كانت تحدثت عن تحركات غير عادية في اليمن، مع تحريك قواعد صواريخ بالستية، وطائرات مسيرة ونشرها في اكثر من منطقة، وسط ترجيحات كبيرة عن اطلاق عملية عسكرية تستهدف سفنا في البحر الاحمر والداخل الاسرائيلي.

وختمت المصادر متوقعة ان تنتهي الجولة الحالية الى الاتفاق على مزيد من المشاورات وجولة تفاوض جديدة، لرسم اطار واضح للمرحلة المقبلة وآليات استكمال المفاوضات، في اطار الفهم المشترك للتفاهمات التي سيتم التوصل اليها، وتحويلها الى خطوات تنفيذية على الارض.