الحراك السعودي الفرنسي مستمر وبري لا يعول على المفاوضات المباشرة مع واشنطن

beirut News4 يونيو 2026
الحراك السعودي الفرنسي مستمر وبري لا يعول على المفاوضات المباشرة مع واشنطن


كتبت وفاء بيضون في”اللواء”: الصمت الذي يلف أجواء عين التينة من التطورات، يختزن ناراً تحت رماد المواقف، ولا سيما أن بري، الحريص دائما على الوحدة الوطنية الداخلية، بدأ يلمس انهياراً تدريجيا لجدار السلم الأهلي نتيجة العبثية التي تساق عبر مواقف كثير من القادة اللبنانيين، وتماهي الإعلام الموجّه والمضبوط على ساعة واشنطن وتل أبيب معها.
مصادر عين التينة تقول: إن الخشية التي عبّر عنها بري، هي الخوف من الذهاب الى أخطر من مواجهات تجري على أرض الجنوب، في مرحلة بات الاحتلال يكشف يوميا عن عمق مشروعه التوسّعي فيها، وما العدوان المستمر سوى انعكاس لهذا المشروع، وأن عمليات التجريف للقرى قد لا تتوقف عند حد جغرافي، لأن في أجندة إسرائيل المزيد من النوايا العدوانية ضد الجنوب أولا ولبنان. ووفق مصادر متابعة، فإن الرئيس بري لا يعول على المفاوضات المباشرة مع واشنطن، وهو متمسّك بنصيحته في الاقتصار على مفاوضات غير مباشرة، والتي لم يؤخذ بها بطبيعة الحال. وبالرغم من ذلك، التزم الصمت حيال ما تشهده واشنطن، وهو يعلم في قرارة نفسه أن هذه المفاوضات لن تجدي نفعاً، وأن لبنان ذهب إليها خاليا من أوراق قوته المتمثلة بالإجماع الوطني أولا، وبالمقاومة التي ما زالت قادرة على عرقلة وإفشال المخطط الإسرائيلي. مصادر مواكبة نقلت بالمقابل عتب رئيس الجمهورية، إذ ان رئيس مجلس النواب يقاطع بعبدا، حيث غاب اللقاء الأسبوعي بين الرئيسين، كما أنه لا يلاقي رئيس الجمهورية في الضغط على حزب الله من أجل الالتزام بوقف النار. علما أن بري، عندما أبلغته بعبدا بالاتفاق على وقف النار في واشنطن وطلبت منه التزاما من حزب الله، كان جوابه: أعطوني وقف النار واتركوا الحزب عليّ. لكن الآمال خابت، وفشل وقف النار في جولتين متتاليتين، فيما استمر لبنان في التفاوض. في الخلاصة، تبقى الهواجس مبررة لدى الجميع فكيف بمن حمل الجنوب وهمّه على مدى عشرات السنين لتبقى الرسالة الأكثر وضوحا لدى الرئيس نبيه بري، وهي عدم تقديم تنازلات مجانية، والتخلّي عن السيادة لمصلحة الكيان الإسرائيلي.    


Advertisement

]]>

وكتب عمر البردان في”اللواء”: يسود تفاؤل حذر ما يمكن أن تخرج به المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، في ظل تسريبات تشير إلى إمكانية صدور إعلان مشترك، في حال حصل ضغط أميركي على الجانب الإسرائيلي، سعياً لوقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان . في موازاة ترقب ثقيل ما ستؤول إليه المحادثات الأميركية الإيرانية، بانتظار حصول توافق على مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، إذا قيض لهذه المحادثات أن تنجح .
وهذا ما سيترك تداعياته على الأوضاع الداخلية، حيث لا يمكن فصل الملف اللبناني عما يجري بين الولايات المتحدة وإيران  . وإن كان هناك من لا زال يشكك بإمكانية خروج الدخان الأبيض ، نتيجة عملية التفاوض المعقدة الدائرة بين واشنطن وطهران، ما سيكون لهذا الأمر انعكاسات سلبية على الجبهة اللبنانية، مع استمرار الحرب الدائرة، وعلى نطاق واسع بين إسرائيل و”حزب الله”، الأمر الذي يبقي إعلان وقف إطلاق النار الذي تحدث عنه الرئيسالاميركي دونالد ترامب حبراً على ورق . رغم الدعم العربي والدولي للمسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب. وفيما تلقى رئيس الجمهورية  جوزاف عون ، اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض، حيث أكد المسؤول البريطاني لرئيس الجمهورية وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، يترقب لبنان ما إذا كانت  مفاوضات واشنطن ستسفر عن إعلان لوقف إطلاق النار بإشراف أميركي، في حين أن الخشية لا تزال موجودة من مغبة ألا تلتزم إسرائيل بما قد يتم التوصل إليه على هذا الصعيد .