كتب غسان حجار في” النهار”: أمس كتب أحدهم: “إن اندفاع جوزف عون في مسلسل الخطايا، يفيد بكشفه بصورة كاملة، قبل تقييده بالوقائع اللبنانية الصعبة. وحتى من منظور المصلحة الوطنية العليا (…) يفيد بكسر تابو النقاش حول مستقبل صيغة الحكم في لبنان، إذ يبدو أن اتفاق الطائف قد أدّى مهمته الفعلية، بعد التمديد القسري له منذ اتفاق الدوحة عام 2008، وبات لبنان في حاجة إلى جردة بكل موجوداته البشرية والاقتصادية، قبل صياغة نظام داخلي جديد لهذه الشركة التي اسمها لبنان”.
Advertisement
]]>
بات واضحاً أن المحور المذكور لا يريد رئيساً للجمهورية من خارج منطق الوصاية المفروضة منه. هو يريد نسخة من إميل لحود. وهذه الواقعة قد لا تتكرر في ظل تبدل كل المعطيات والظروف المحيطة، في لبنانوالإقليم. ولا استقواء بالحرب الإسرائيلية بالتأكيد، بل بالمتغيرات السياسية.
لا رهان على نتائج الحرب الإسرائيلية في القضاء على “حزب الله”، ويجب ألا يكون الأمر كذلك، فلا ثوابت في السياسة الدولية، ولا مبادىء بالتأكيد، وعلى اللبنانيين “احتساب خط الرجعة” دائماً، ومنهم “حزب الله” أيضاً، الذي بات في أمسّ الحاجة إلى مراجعة ذاتية بعد كل ما ألمّ به، وبعد الألم الذي يواجهه، والغضب الذي يلاقيه من شركائه في الوطن. فمشكلته ليست مع رئاسة الجمهورية، أياً يكن شاغلها، ولا مع رئاسة الحكومة ومن يحلّ في السرايا، المشكلة باتت أعمق بكثير مع معظم المكونات اللبنانية، التي انفكّت من حوله وباتت تناصبه العداء. هل يسأل “حزب الله” عن السبب وراء ذلك، أو يستمر بلغة التهديد والوعيد؟
هذه اللغة صارت بائدة. التخوين بات من الماضي. والتخويف لم يعد ينفع. والتهويل باتفاق الطائف مرحباً به. أما الحديث عن تغيير النظام، وصياغة نظام جديد، فبات مرجواً ومطلوباً وهدفاً لدى خصوم الحزب، وبعضهم بات يدين البطريرك الياس الحويك على ما يصفونه بـ”الغلطة التاريخية والجغرافية” لقيام “لبنان الكبير”.













