كلام عن وقف إيران تمويل حلفائها أبرزهم الحزب.. تفاهمات غير معلنة يكشفها تقرير

beirut News15 يونيو 2026
كلام عن وقف إيران تمويل حلفائها أبرزهم الحزب.. تفاهمات غير معلنة يكشفها تقرير


نشر موقع “عربي21” تقريراً جديداً تحدث فيه عن تنازلات كثيرة قدمتها إيران في مذكرة التفاهم مع واشنطن والتي تم إعلانها منتصف ليل الأحد – الإثنين مع انتظار توقيعه رسمياً يوم الجمعة في جنيف.








ويقول التقرير إن بنود الاتفاق غير واضحة بصورة كاملة بشأن التفاصيل الفعلية، موضحاً أنه من خلال مقارنة المواقف الإيرانية المعلنة خلال الأشهر الماضية، بما تم تسريبه حتى الآن من بنود المذكرة، يتبين أن هناك تراجعاً من قبل طهران عن عدد من المطالب والشروط التي كانت تصفها سابقاً بأنها خطوط حمراء غير قابلة للنقاش، سواء في ما يتعلق بالوجود الأميركي في المنطقة أو البرنامج النووي أو مضيق هرمز أو علاقتها بحلفائها الإقليميين.

وفي ملف التعويضات، كانت إيران قد طالبت بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن مذكرة التفاهم، وفقا للتسريبات، لا تتضمن أي إشارة إلى تقديم تعويضات مالية.

أما في ما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي، طالبت طهران في البداية بانسحاب القوات الأميركية بالكامل من المنطقة، قبل أن تخفض سقف مطالبها لاحقا إلى إبعاد تلك القوات عن محيطها الجغرافي المباشر، غير أن التسريبات المرتبطة بالمذكرة تشير إلى تخلي إيران عن هذين المطلبين معاً.

وفي ما يخص مضيق هرمز، أصرّت إيران خلال الأزمة على فرض رسوم على الملاحة البحرية، سواء تحت مسمى “رسوم عبور” أو “رسوم خدمات”، لكن أحد البنود المسربة من مذكرة التفاهم يدعو إلى إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية من دون فرض أي رسوم أو قيود إضافية.

كذلك، طالبت طهران بالإفراج الفوري والكامل عن أرصدتها المجمدة في الخارج، إلا أن الصيغة المطروحة تربط أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأموال بمدى التزام إيران بتنفيذ الاتفاق، على أن يتم ذلك بصورة تدريجية وعلى مراحل.

وفي الملف النووي، كانت إيران ترفض أي حديث عن تفكيك منشآتها النووية أو تقليص بنيتها التحتية في هذا المجال، إلا أن التفاهمات المرتبطة بالمذكرة تشير إلى أن المفاوضات ستشمل بحث تفكيك بعض المنشآت أو إخراجها من الخدمة، إضافة إلى فرض قيود على عمليات التخصيب.

وعلى صعيد العلاقة مع دولة الاحتلال، رفعت إيران على مدى سنوات شعار “إزالة إسرائيل”، واعتبرت أن المواجهة معها ذات طابع وجودي، لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إن مذكرة التفاهم الحالية تمثل جزءا من مسار أوسع نحو اتفاق سلام إقليمي جديد يشمل دولة الاحتلال بصورة غير مباشرة.

أما في ما يتعلق بـ”حزب الله” والحلفاء الإقليميين، فقد أكدت طهران مرارا أن الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة، وفي مقدمتها “حزب الله”، تشكل جزءا من منظومة “المقاومة” المرتبطة بأمنها القومي، وأن التخلي عنها أمر مستحيل. غير أن مصادر أميركية تتحدث عن تفاهمات غير معلنة مرافقة للمذكرة، تتضمن وقف تمويل وتسليح الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة، وعلى رأسها “حزب الله”. (عربي21)