مع فتح بعض الطرقات المؤدية إلى مدينة النبطية وبدء الأهالي بالدخول إلى أحيائهم لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، بدأت تتكشف تباعاً صورة الدمار الكبير الذي خلفته الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة، وسط مشاهد وصفها السكان بأنها من الأشد قسوة منذ سنوات.
وخلال جولة ميدانية لكاميرا “لبنان24” داخل المدينة، بدت آثار الخراب واضحة في مختلف الأحياء والشوارع، حيث سُجل دمار واسع طال البنية التحتية بشكل مباشر، من أعمدة الكهرباء التي سقط عدد كبير منها أو تعرض لأضرار جسيمة، إلى شبكات التوتر وخطوط الاشتراك والاتصالات التي خرجت أجزاء واسعة منها عن الخدمة.
كما أظهرت المشاهد الميدانية أضراراً كبيرة في المولدات الكهربائية التي يعتمد عليها السكان بشكل أساسي، إضافة إلى تضرر عدد كبير من المؤسسات التجارية والمحال والممتلكات الخاصة، فيما لا تزال فرق المسح تعمل على تقدير حجم الخسائر الفعلية.
الأهالي الذين دخلوا إلى المدينة تحدثوا عن صدمة كبيرة أمام حجم الدمار المنتشر في أكثر من حي، مؤكدين أن ما شاهدوه على الأرض يفوق بكثير ما كانت تنقله الصور والتقارير الأولية، في وقت تبدو فيه عملية إعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية مهمة شاقة ستحتاج إلى جهود وإمكانات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.
النبطية التي عادت لتفتح بعض من أبوابها أمام أبنائها، كشفت اليوم وجهاً مثقلاً بالخراب، فيما تبقى الأولوية لإعادة الحياة إلى مدينة دفعت ثمناً باهظاً.













