تمسك أوروبي بـ اليونيفل وواشنطن تدفع لإنهائها

beirut News16 يونيو 2026
تمسك أوروبي بـ اليونيفل وواشنطن تدفع لإنهائها


أعاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن مهمة «قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان» (اليونيفل)، الصادر قبل أسبوع، تسليط الضوء على الكباش السياسي الدائر داخل أروقة الأمم المتحدة حول مستقبل الدور الأممي في لبنان.

وكتب فراس الشوفي في” الاخبار”:تتقاطع الرغبة الأممية التي عبّر عنها غوتيريش في البحث عن صيغة جديدة تضمن استمرار وجود قوات دولية في جنوب لبنان، مع توجّهات الدول الأوروبية الرئيسية المشاركة حالياً في «اليونيفل»، ولا سيما فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، إلى جانب ألمانيا التي تتولّى قيادة القوات الأممية البحرية.
وتُبدي هذه الدول تمسّكاً واضحاً بالحضور العسكري الأممي في لبنان، باعتباره إطاراً يتيح لها الإبقاء على وجود عسكري مباشر في واحدة من أكثر بؤر التوتر حساسية في العالم، والمطلة على المتوسط، بأقل كلفة سياسية وعسكرية. ورغم التباينات السياسية بين هذه الدول من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، فإن المصالح والخطوط السياسية العامة لكل هذه الأطراف تتقاطع حول استمرار مهمة «اليونيفل»، إذ تؤيّد موسكو وبكين بقاء القوة الدولية كآلية مراقبة للوضع في جنوب لبنان، رغم أن الدول الأوروبية حاولت جاهدة الحدّ من حجم ودور المشاركة الصينية في القوة إلى الحدّ الأدنى، ورغم التنافس والريبة بين الكتائب الأوروبية والكتيبة الصينية داخل القوات الأممية ذاتها.
لكن، ورغم الرغبات الأوروبية والمحاولات الأممية للبحث عن صيغة مقبولة ضمن الصيغ الثلاث التي طرحها غوتيريش في تقريره، لا يزال الموقف الأميركي، ومعه الإسرائيلي، سلبياً للغاية، حيال استمرار أي وجود لقوات أممية في جنوب لبنان في الظروف الراهنة.
وبحسب مصادر دبلوماسية عربية، فإن الولايات المتحدة لا تزال ترفض البحث في أي صيغة بديلة عن صيغة القوات الأممية الحالية، ويميل التوجّه الأميركي إلى تنفيذ ما نصّ عليه قرار مجلس الأمن لجهة إنهاء مهمة «اليونيفل» مع نهاية عام 2026.

ونقلت مصادر أممية رفيعة في نيويورك أن «الصيغ الثلاث التي طرحها الأمين العام تصبّ في الاتجاه نفسه من حيث المبدأ، وهي باتت حالياً أمام مجلس الأمن للنقاش، إمّا لاعتمادها أو لإعادة فتح البحث عن صيغة بديلة». وأضافت أنه «رغم كل ما يحصل في الجنوب وعلى مستوى المفاوضات مع إيران، لم يبدأ النقاش الفعلي بعد في مجلس الأمن، ويصعب توقّع مصير هذه النقاشات نظراً إلى تعقيدات الملف».
وفيما يُتوقّع أن يعقد مجلس الأمن جلسة خلال تموز المقبل لمناقشة القرار 1701، تشير مصادر أممية أخرى إلى أن إدراج ملف «اليونيفل» على جدول الأعمال ليس محسوماً بعد، في ظل ترقّب دولي لما سيؤول إليه الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين لبنان وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى نتائج التطورات الميدانية في جنوب لبنان.