وأكد أن الإعداد للعملية استغرق نحو 5 سنوات، وشمل مزيجًا من الاستخبارات، والتكنولوجيا، وتجنيد عملاء داخل لبنان، بالإضافة إلى إنشاء بنى تحتية سرية مصممة لخلق ميزة استراتيجية على حزب الله.
ولفت إلى أنه “تقرر تنفيذ العملية قبل أيام معدودة من ساعة الصفر، إلا أن سنوات من العمل المعقد، استبقت لحظة الضغط على الزر”، وفق تعبيره.
ووفق المسؤول الإسرائيلي السابق، فإن “الهدف من العملية لم يكن إلحاق الأذى الجسدي بأعضاء حزب الله فقط، وإنما كان أيضًا ضرب مركز أعصاب الحزب، وإصابة قيادته بأثر نفسي كبير، يقوِّض شعورها بالأمان”.
ووصف المسؤول “اللحظات العصيبة”، التي سادت مركز قيادة الموساد يوم العملية؛ مشيرًا إلى أنه بعد إشارة التنفيذ، ساد صمت مطبق، ولم يكن أحد يعلم إن كانت العملية قد نجحت بالفعل؛ ولم يتضح نجاحها إلا بعد تدفق التقارير من وسائل الإعلام، وتبيَّن أن نتائجها تطابقت تمامًا مع التخطيط لها.
وإلى جانب نجاح العملية، كشف “آدم بيين” أيضًا عن الصعوبات التي واجهت العملية، ومن بينها الشكوك التي أثيرت داخل حزب الله، والتحديات اللوجستية في نقل آلاف الأجهزة، والاعتراض عليها من جهات مختلفة، والعمل على ضمان سريتها حتى اللحظة الأخيرة.
وأكد: “أي خطأ بسيط كان كفيلًا بفشل العملية برمتها”.
وفي المقابلة، مع القناة الإسرائيلية، أشار إلى الأثر الأوسع للعملية على ميزان القوى في مواجهة حزب الله؛ لكنه شدد في المقابل على ضرورة عدم اعتماد أجهزة الأمن الإسرائيلية على ما وصفه بـ”انجازات الماضي”.
وقال: “سيتعافى الطرف الآخر، ويستعد للحرب المقبلة”، داعيًا المؤسسة الدفاعية في تل أبيب إلى مواصلة تطوير قدرات جديدة ومفاجئة لحزب الله في المستقبل.
وسلط المسؤول السابق الضوء على كوادر الموساد من الرجال والنساء، الذين عملوا في الخفاء لسنوات عديدة دون أن يحظوا بالتقدير العلني، حسب رأيه.













