أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون وفداً برلمانياً بريطانياً أمس، أن “العمل قائم لتثبيت وقف اطلاق النار في الجنوب، على أن يليه انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي واطلاق الأسرى وبدء عملية الإعمار”، لافتاً إلى “أن تحديد “المناطق النموذجية” لا يزال موضع بحث في انتظار موافقة الجانب الإسرائيلي عليها”.
وجدّد التأكيد “أن المفاوضات اللبنانية- الأميركية- الإسرائيلية في واشنطن مستمرة وتتناول مواضيع مختلفة، من بينها الإجراءات الأمنية الضرورية لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وبسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا”.
ولفت إلى أن “التفاوض في واشنطن منفصل عما صدر عن اجتماعات سويسرا”.
بدوره، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن ” لبنان وُضع في صورة الخلية التي تشكّلت في سويسرا، ونحن جزء منها، وهدفها تثبيت وقف النار، إلا أن مسار واشنطن مختلف عنها. ذهبنا إلى المفاوضات في واشنطن لأنها الطريق الأقل كلفة على لبنان. هل سنصل إلى اتفاق؟ لا أحد يعرف مسبقًا نتيجة أي مفاوضات. لكننا نعرف جيدًا ما نريده منها، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل”. وقال: “أنا لا أطلب من “حزب الله” سوى الوفاء بالتزاماته”. وأضاف: “نحن لا نحصر السلاح إرضاءً لإسرائيل. هذه مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها، وقد تأخرنا في تنفيذها طويلًا، أي منذ إقرار اتفاق الطائف”.
وفي المقلب الإسرائيلي، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواقف متشددة جديدة، معلناً أن “مهمتنا في لبنان لم تنته بعد وهناك بعد ما لا يزال علينا فعله، وسنبقى في الشريط الحدودي طالما بقيت رئيساً للوزراء”. وقال: “نقيم حزاماً أمنياً عازلاً في جنوب لبنان لمنع “حزب الله” من شنّ هجمات علينا”.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مجدداً، أنه لن يسحب الجيش من الجنوب اللبناني. وقال: “حتى لو كان هناك طلب أميركي، فلن نسحب قواتنا من جنوب لبنان ولن نسمح بعودة 200 ألف من سكان المستوطنات الشمالية إلى وضع التهديد السابق”. وأعلن لاحقاً أن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان.













