كيف شارك لبنان في المونديال؟ حقائق ووقائع مثيرة

beirut News11 يوليو 2026
كيف شارك لبنان في المونديال؟ حقائق ووقائع مثيرة


مع وصول بطولة كأس العالم 2026 إلى مراحلها الحاسمة، ورغم أنّ لبنان ليس مشاركاً في الحدث العالمي، إلا أنّ مستوى التشجيع ومتابعة “المونديال” يعتبرُ مرتفعاً جداً، ما يجعل الشعب اللبناني عنواناً للتفاعل المميز مع فرق ومنتخبات تخوض البطولة بشغفٍ كبير لاسيما العربية منها.

يوم أمس، كانت الأنظار في لبنان تتجهُ إلى المنتخب المغربي حيثُ كانت الآمال معلقة على تأهل عربي نحو نهائيات كأس العالم. إلا أن “الديوك الفرنسية” أسقطت هذا الحلم بخسارة المغرب 2-0، ليتبدد حلم “نهائيات المونديال” قبل بدئها.

وأيضاً، كانت أنظار اللبنانيين متجهة نحو المنتخب المصري قبل يومين خلال مباراته ضد الأرجنتين. المفارقة أنّ المباراة كانت لصالح مصر لكن النتيجة انقلبت فجأة وتبدلت الأحوال، فخسر “الفراعنة” فرصة التأهل، لكن الأداء التاريخي لا يُنسى رغم الكثير من الانتقادات التي طالت المباراة والأداء التحكيمي فيها.

أمام كل ذلك، يظهر لبنان بمثابة “الحاضن” للفرق العربية عبر المواكبة والتشجيع. صحيحٌ أن منتخب الأرز لم يُحقق حلمه بالتأهل إلى “كأس العالم”، لكن علاقته بهذه البطولة تاريخية. فمن الشوارع التي تتحول في كل نسخة إلى ساحات احتفال بأعلام المنتخبات العالمية، مروراً بعلاقة تاريخية خاصة مع البرازيل، يروي لبنان فصلاً مُختلفاً من حكاية كأس العالم، يؤكد أن حضوره في البطولة لم يكن يوماً مقتصراً على المستطيل الأخضر، بل يحمل المناصرة، التأييد، ودعم المنتخبات العربية بشكل خاص.

ورغم ذلك.. يُطرح السؤال: من قال إن لبنان كان بعيداً كل البُعد عن المونديال؟ هناك حقائق معاكسة لذلك، والتاريخ سجلها.

فعلياً، بدأت رحلة لبنان مع تصفيات كأس العالم منذ خمسينيات القرن الماضي، إلا أن المنتخب الوطني لم يتمكن من انتزاع بطاقة العبور إلى النهائيات في أي نسخة.

كذلك، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً في مستوى المنتخب، إذ بلغ الدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2014، قبل أن يكرر حضوره في تصفيات نسخ لاحقة، كان آخرها تصفيات مونديال 2026، مستفيداً من توسع البطولة إلى 48 منتخباً، وهو ما أعاد إحياء حلم التأهل لدى الجماهير اللبنانية.

في المقابل، فإن لبنان ارتبط تاريخياً بالمنتخب البرازيلي من حيث تشجيعه ودعمه، وما عزز ذلك هو الهجرة اللبنانية إلى البرازيل قبل سنوات طويلة، ما أرسى علاقات متينة. ولهذا السبب، تحولت مباريات البرازيل إلى مناسبات جماهيرية، فتبدو الشوارع ممتلئة بالأعلام الصفراء، بينما تغمر المقاهي حشود المشجعين الذين يواصلون متابعة المونديال رغم الظروف الأمنية التي يمرُّ بها لبنان.

ومع خسارة البرازيل وخروجها من المونديال قبل أيام، انطفأ “وهج البطولة” بالنسبة للكثيرين، وقد برز هذا الشعور أيضاً لدى مشجعي المنتخب الألماني الذي ودع المونديال أيضاً. وهنا، فإن المشجعين على الجهتين تفاعلوا مع كل خسارة، فمن يؤيد الألمان هتف ساخراً من مشجعي البرازيل والعكس صحيح، بينما بعد ذلك توحد الجميع على تأييد المنتخبات العربية.

في خلاصة القول، يبقى المونديال حدثاً استثنائياً في لبنان، إذ تتحول المباريات الكبرى إلى مناسبة اجتماعية تتجاوز حدود الرياضة، في مشهد يتجدد مع كل نسخة، وكان مونديال 2026 أحدث فصوله.