القصف الإسرائيليّ الذي يستهدف المناطق الجنوبية باستمرار، لاسيما المنصوري، ناهيك عن الحرائق التي طالت حولا، كلها أمورٌ تحملُ رسائل عسكرية إسرائيلية تجاه لبنان.. فكيف يمكن قراءتها في سياق التطورات الميدانية؟
وأوضح المصدر أنّ إسرائيل تحاول قدر الإمكان إحكام سيطرتها على كافة المناطق الجبلية والحرجية المحيطة بالمناطق الأمنية أو تلك المشرفة عليها، وذلك بهدف تأمين سيطرة ميدانية إضافية.
وعملياً، فإنّ كلفة الخسائر لناحية إحراق الغابات والمساحات النباتية في جنوب لبنان تتراكم بشكلٍ مستمر، في حين أن وزير الزراعة نزار هاني كشف اليوم عن خسائر على صعيد القطاع الزراعي تصلُ إلى مليار دولار أميركي.
وأمام ذلك، يقولُ مصدر اقتصاديّ لـ”لبنان24″ إنّ القطاع الزراعي أول المتضررين جراء الحرب في الجنوب خصوصاً أنّ هناك مواسمَ برمتها قد تدهورت، في حين أن عمليات استئناف الزراعة تحتاج إلى استمرارية لاحقة، في حين أنّ المواطنين يخشون حصول موجة نزوحٍ جديدة تؤدي إلى ترك المواسم في الأرض.
في حصيلة القول، فإن حرب إسرائيل في جنوب لبنان ليست عسكرية فحسب، بل ترتبطُ أيضاً بإسداء ضربات زراعيّة وبيئية واقتصادية، وبالتالي زيادة كلفة الحرب على لبنان وعلى الجنوبيين بشكل خاص.













