أجواء ايجابية قبل مفاوضات روما ودفع أميركي لانطلاق وشيك لعملية المناطق التجريبية في الجنوب

beirut News12 يوليو 2026
أجواء ايجابية قبل مفاوضات روما ودفع أميركي لانطلاق وشيك لعملية المناطق التجريبية في الجنوب

أعلن الجيش الأميركي، أنه بدأ بشن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في أعقاب هجوم إيراني على سفينة حاويات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 

وذكرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان أن هذه الجولة هي الثالثة من الضربات ضد إيران هذا الأسبوع، وذلك “بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوما سافرا على سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز”.
في المقابل، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر” بعد استهدافه سفينة بإطلاق نار تحذيري خلال عبورها “مسارا غير مصرح به”، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.وقالت بحرية “الحرس الثوري” في بيان، أن “السفينة أصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت”.

 

وأضاف البيان “في أعقاب هذا الحادث، أولا، نظرا لظهور حالة انعدام الأمن هذه بسبب التدخل غير القانوني لجهات أجنبية، سيُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأي سفن بالمرور عبره”.
لبنانيا، اخذت الاستعدادات لانطلاق عملية “المناطق التجريبية” في الجنوب طريقها نحو التنفيذ الوشيك بقوة دفع أميركية جادة وقوية بما سيجعل الأنظار تتجه نحو هذا الاستحقاق الميداني المنتظر باعتباره النموذج الأولي الأساسي الذي، إما يبدد الشكوك الكبيرة في نجاح الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وإما يحدث إخفاقًا خطيرًا في انطلاقته تؤثر بمزيد من السلبيات على لبنان.

 

 وبات في حكم المؤكَّد، أن التحضيرات التي أجريت في بيروت لانطلاق هذه المرحلة ستواكب بزخم الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية التي ستجري في روما يومي الأربعاء والخميس المقبلين، بما يفترض أن يشكل منظومة متكاملة بين الانطلاقة الميدانية التنفيذية للاتفاق الإطاري من جهة، والشروع في تشكيل اللجان الفنية والسياسية المنبثقة عن هذا الاتفاق في جولة روما من جهة أخرى.

 

وافادت “النهار”، انه خلافاً للأجواء الإعلامية والسياسية المتناقضة أو المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.

 
وقد أجرى الوفد العسكري الأميركي الموجود في لبنان، اجتماعاته مع قيادة الجيش اللبناني لبحث الآليات التنفيذية اللازمة لإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ “ورقة الإطار”، والتي تبدأ بإنشاء أول “منطقة تجريبية” ضمن الخطة الموضوعة.

 

 وفي هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة “ورقة الإطار” إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.

 

وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ”مناطق تجريبية إضافية” في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ “الاتفاق الإطاري” بين الجانبين.

 

وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تمثل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود “الاتفاق الإطاري”.
 
وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” ستتولى مهمة التنسيق بين لبنان وإسرائيل في ما يتعلق بتنفيذ آلية “المناطق التجريبية”، بما يضمن متابعة الإجراءات الميدانية والإشراف على مراحل التطبيق.

 
وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستباشر قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين بهدف حشد الدعم للحكومة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدتها على “استعادة سيادتها”، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أبلغ لبنان واشنطن رسمياً مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل في روما، فيما أكد الجيش اللبناني استعداده للانتشار في أي منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

وأفاد مصدر رسمي لبناني أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل. وأوضح المصدر أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات سيقتصر على الجانب الدبلوماسي، ولن يشمل أي تمثيل عسكري. 
 
وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات.

ونقلت “الديار” عن مصدر مطلع ان السفير الأميركي ميشال عيسى لن يشارك في مفاوضات روما وان المشاركة الاميركية ستقتصر على مسؤول في الخارجية الأميركية الى جانب الوفدين المفاوضين اللبناني والأميركي.

 

واضاف ان هذه الجولة من المفاوضات ستتركز على الجوانب الأمنية والعسكرية لاتفاق الاطار الموقع بين الطرفين، وانها ستضم أعضاء عسكريين ومختصين في الشؤون التقنية واللوجستية.

 

وحول المناطق المطروحة للانسحاب التجريبي اوضح المصدر ان هناك نوعا من الضبابية حول هذا الموضوع، لا سيما ان الاسرائيلي يحاول فرض مفهومه في هذا الشأن من خلال اقتراح شمول الانسحاب التجريبي قرى ومناطق غير محتلة ويقع بعضها شمالي الليطاني.

 

واضاف المصدر ان إسرائيل تحاول في المفاوضات تجاوز بعض الضغوطات الاميركية في هذا الموضوع، مشيرا الى ان تحديد قرى الانسحاب التجريبي الاول لم يتضح بعد وان هناك عدة خيارات مطروحة قيد الأخذ والرد.

 

وافادت مصادر مطلعة ان جولة مفاوضات روما ستبحث مجددا الوضع الميداني وتثبيت وقف إطلاق النار، لا سيما مع استمرار الاعتداءات الجوية والبرية الاسرائيلية اليومية على الجنوب.

 

واضافت المصادر ان البحث سيتناول تشكيل فرق عمل من أجل تنفيذ بنود اتفاق الاطار، مع تشكيل لجنة ثلاثية مركزية اميركية لبنانية إسرائيلية برئاسة رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الاميركي كليرفيلد.

 

واوضحت المصادر انه اذا ما سارت الاتصالات والجهود في مسار ايجابي ينتظر ان تخرج مفاوضات روما بنتائج وخطوات محددة في شأن مناطق الانسحاب التجريبي، لكنها اشارت في الوقت نفسه الى صعوبات تتمثل اولا بالطروحات الاسرائيلية المتشددة والوضع الميداني المعقد في ظل الاحتلال الاسرائيلي وممارساته.