الحملة على دار الفتوى: رد سياسي على موقف المفتي

beirut News12 يوليو 2026
الحملة على دار الفتوى: رد سياسي على موقف المفتي

كتب وجدي العريضي في “النهار”:

 

 

تُطرح التساؤلات من كل حدب وصوب عن إثارة ملف التمديد لولاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في هذه المرحلة، وما خلفيات الضجة المثارة في هذا الصدد؟ وهل ثمة توجه لتعيين مفتٍ جديد للجمهورية، أو أن لذلك أسبابا ودوافع سياسية؟ ومعلوم أنه لم يصدر أي موقف من رؤساء الحكومة السابقين ونواب ووزراء وقضاة شرعيين وغيرهم من الطائفة السنية حول اعادة النظر في القرار او الرغبة في تعيين مفتٍ جديد.

 

المعنيون في دار الفتوى في عائشة بكار يفضلون عدم الردّ على كل ما يطرح في بعض الإعلام. لكن مصادر قريبة من دار الفتوى تقول إن “ما يجري اليوم ليس له أي علاقة بالشق الإداري، وإنما الخلفية سياسية بامتياز. موقف دار الفتوى واضح من أحقية رئيس الجمهورية جوزاف عون في التفاوض وفق ما أجازه له الدستور من خلال المادة 52، بمعنى التفاوض لإنهاء الحرب، لا للتطبيع ولا للسلام مع إسرائيل.

 

 

هذا الكلام أزعج الكثيرين، واستغلّوه للهجوم على سماحة المفتي ودار الفتوى. وعليه، منذ أسبوعين كان هناك موقف واضح من دار الفتوى يؤكد التفاوض لإنهاء الحرب فقط ليس إلا”.

 

 

وتضيف المصادر أنه “لم يصدر أي موقف من رؤساء الحكومة، من الرئيس نواف سلام إلى سائر الرؤساء السابقين ووزراء ونواب وسواهم من المجلس الشرعي، الذي هو سيد نفسه كما المجلس النيابي تماماً. بمعنى آخر، هناك القضاة الشرعيون والهيئة التشريعية والمشرعون، ولم يصدر عنهم أي بيان يعلّق على ما أشارت إليه دار الفتوى بالنسبة إلى المفاوضات، إلا أن البعض كان منزعجاً من هذا الكلام للاستغلال السياسي وليس لأي أمر آخر”، لافتة إلى “احترام مجلس الشورى، ولكن لنا خصوصيتنا ويجب أن تؤخذ في الحسبان. وكما قلنا، لم يعلن أي موقف أو تصويب إلا من بعض مَن استغل بيان دار الفتوى حول المفاوضات، فكانت هذه الحملات”.

 

وتؤكد أن “ليس هناك أي كلام على التمديد، بل جرى تعديل المادة المتعلقة بالسن القانونية لمفتي الجمهورية، التي كانت 72 عاماً وباتت 76، وكذلك لمفتي المناطق، إذ كانت 70 عاماً وأصبحت 72. إنما البعض لم يردّ في الأمور الإدارية، بل ردّ في السياسة”.