يتوجه “تجمع المواقع الإلكترونية” في لبنان إلى النواب الذين سيصوتون غداً الأربعاء على مشروع قانون الإعلام الجديد، بمناشدة صادقة ومسؤولة لإعادة النظر في التصويت على هذا المشروع، والامتناع عن إقراره بصيغته الحالية، افساحاً للمجال لاجراء تعديلات تطال حماية ما تبقى من المهنة.
إننا وبعد مراجعته نعترض بشكل خاص على الفقرة الرابعة من المادة ٦١ من المشروع المتعلقة بشروط انشاء المواقع الالكترونية ومن يحق له أن يكون مسؤولاً عنها.
إن هذه الفقرة، كما وردت، تشرّع الباب على مصراعيه أمام أي كان، من دون اشتراط توافر الهيكلية الإعلامية أو الصحافية اللازمة والمهنية المطلوبة كي يكون الشخص صاحب موقع إلكتروني.
ونؤكد أن ما يرد في هذه المادة بعيد كل البعد عن كيفية عمل وتأسيس المواقع الإعلامية المهمة والمحترمة في لبنان والتي تعمل ضمن هيكليات تحريرية ومهنية واضحة، وتلتزم بمعايير العمل الصحافي.
وبالتالي تمرير هذه المادة فهو بمثابة شرعنة للفوضى الإعلامية، وفتح المجال أمام من لا يملك الحد الأدنى من الكفاءة والمسؤولية، الأمر الذي نعتبره غير مقبول على الإطلاق.
فضلا عن ذلك، يتضمن القانون عدة مواد أخرى غير مقبولة من شأنها أن تلحق ضرراً مباشراً بالعمل الإعلامي وبحرية التعبير في لبنان، ونشير إلى أننا سبق وأثنينا ببيان سابق للخطوة التي قامت بها نقابة الصحافة لناحية تنظيم المواقع الالكترونية، فضلا عن الحرص على انضمام الصحافيين لنقابة المحررين كجهة تحدد هوية الصحافي.
إننا في “تجمع المواقع الإلكترونية”، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والمهنية، نناشدكم بعدم التصويت على هذا القانون الذي لا يشبه الإعلام اللبناني العريق، ولا هو على قدر المسؤولية المطلوبة.
فإقراره سيكون له تداعيات سلبية بالغة وأذى كبير على مستقبل الإعلام والمواقع الإعلامية في لبنان. وفتح باب التعديلات على أن يكون هناك ممثلين للنقابتين وتجمع المواقع الالكترونية لابداء الرأي.













