كتب ميشال نصر في” الديار”: تجمع الكواليس الديبلوماسية الغربية على أن “الطبخة” الالمانية – الفرنسية تجاه لبنان، تتخطى مفهوم “السياسية المشتركة”، الى إطلاق إطار سياسي جديد لإدارة المرحلة المقبلة، بعد اقتناع العاصمتين، بأن الملف اللبناني دخل مرحلة لا يمكن تركه فيها “رهينة” الاحادية الأميركية والتجاذبات الإقليمية. فوفقا للمعلومات شهدت الأسابيع الماضية مشاورات مكثفة بين العواصم المعنية، كان آخرها على هامش قمة “الناتو”، انتهت إلى توافق على الانتقال من مرحلة التنسيق الديبلوماسي إلى مرحلة المبادرة السياسية المشتركة، بالتنسيق مع واشنطن، التي شجعت بشكل غير مباشر باريس وبرلين بدور أكثر نشاطا، شرط ألا يمس ذلك بالثوابت الأميركية، في لحظة انشغال الادارة بملفات دولية واقليمية اكثر الحاحا. وتشير مصادر ديبلوماسية مطلعة الى أن المبادرة ولدت من قناعة أوروبية، بأن استمرار الانهيار اللبناني لم يعد يشكل تهديدا للبنان وحده، بل أصبح خطرا مباشرا على الأمن القومي الأوروبي في اكثر من جانب، ما يحتم الدعم السريع من خلال انشاء “ادارة نافذة”، قادرة على التعاطي المباشر وتنسيق العمل الميداني على الصعد كافة، في ظل دعم الاتحاد للعهد الجديد اقتصاديا وامنيا وعسكريا.
Advertisement
]]>
وتكشف الكواليس أن المبادرة لن تقتصر على الدعوة إلى الإصلاح أو دعم الدولة، بل ستتضمن تصورا متكاملا لإعادة تفعيل الحضور الأوروبي في لبنان، بدءا من وحدة الموقف السياسي داخل الاتحاد، مرورا بربط أي دعم اقتصادي بخريطة إصلاحات واضحة، وهو ما اكدت عليه سفيرة الاتحاد للمسؤولين في بيروت، وصولا إلى تنسيق الجهود مع الدول العربية والمؤسسات المالية الدولية ، لإعادة تحريك الاقتصاد اللبناني.













