ليلة المتاحف تنجح.. والسؤال: أين الجمهور طوال العام؟

beirut News17 يوليو 2026
ليلة المتاحف تنجح.. والسؤال: أين الجمهور طوال العام؟


شهدت المتاحف اللبنانية، مساء امس حركة لافتة ضمن “ليلة المتاحف” التي نظّمتها وزارة الثقافة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. أكثر من 30 متحفاً ومؤسسة ثقافية فتحت أبوابها مجاناً من الخامسة بعد الظهر حتى الحادية عشرة ليلاً، في بيروت ومناطق لبنانية عدة.


Advertisement

]]>







لبنان… 30 متحفاً تفتح أبوابها مجاناً” style=”width: 100%; height: 100%;” />
 
الحدث ليس جديداً. انطلقت المبادرة عام 2014، ووصل عدد زوارها في دورة 2019 إلى أكثر من 55 ألفاً في 14 متحفاً. وبعد توقف دام سنوات، عادت عام 2025، قبل أن تتوسع هذا العام لتشمل مؤسسات من الشمال إلى الجنوب والبقاع.
 
وعلى الرغم من الاقبال فإنّ المشهد طرح سؤالاً آخر: لماذا تنجح المتاحف في جمع هذا العدد خلال ليلة واحدة، فيما تبقى بعيدة عن برنامج اللبنانيين طوال العام؟
 
المشكلة ليست في غياب الاهتمام. الزوار حضروا عندما توفرت الدعوة الواضحة والدخول المجاني والدوام المسائي. كما ساعد جمع المتاحف في مناسبة واحدة على تحويل الزيارة إلى نشاط عائلي وشبابي، لا إلى جولة مدرسية أو موعد مخصص للباحثين.
 
في الأيام العادية، تختلف الصورة. كثيرون لا يعرفون المتاحف الموجودة خارج بيروت، وبعضهم لا يملك معلومات واضحة عن مواعيد العمل أو أسعار الدخول أو طبيعة المعروضات. أما المؤسسات نفسها، فتعمل بصورة منفصلة، ولكل منها موقعها وصفحتها وبرنامجها.
 
“ليلة المتاحف” نجحت في كسر هذه العزلة لساعات. ضمت اللائحة متاحف أثرية وفنية وعلمية، إضافة إلى بيوت تراثية ومجموعات جامعية ومؤسسات محلية. بعض هذه الأماكن معروف، لكن عدداً كبيراً منها لا يحظى بحضور إعلامي أو إعلاني كافٍ.
 
كما أظهرت الأمسية أن الدوام المسائي قد يكون أكثر ملاءمة للزوار. معظم المتاحف تفتح خلال ساعات العمل والدراسة، ما يحصر الزيارة بالطلاب والسياح ومن يملكون وقتاً حراً. تمديد الدوام حتى الليل أتاح للموظفين والعائلات المشاركة من دون تعديل برنامجهم اليومي.
 
وقد ساهمت الحافلات المجانية التي ربطت عدداً من متاحف بيروت في تسهيل الحركة. إلا أن التنقل بقي أصعب خارج العاصمة، حيث لا تتوفر وسائل نقل مشتركة تربط المتاحف أو المواقع الثقافية ببعضها.
 
نجاح المناسبة لا يجب أن يتوقف عند إعلان أعداد الزوار. يمكن الاستفادة منها لوضع خريطة موحدة للمتاحف اللبنانية، وإقرار يوم مجاني كل شهر، وتنظيم جولات بين المؤسسات القريبة، وتوسيع الزيارات المدرسية والجامعية لكي لا يبقى الحدث مجرد ليلة ناجحة تتكرر مرة كل عام.