هل اقترب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان؟.. تقريرٌ لافت

beirut News17 يوليو 2026
هل اقترب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان؟.. تقريرٌ لافت


نشر موقع “الجزيرة نت” تقريراً قال فيه إن الجيش اللبناني يعزز انتشاره في جنوب البلاد بالتزامن مع تقدم المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق الإطار، وسط انقسام سياسي داخلي بشأن فرص نجاح هذا المسار في انتزاع انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.








وبحسب التقرير، عزز الجيش اللبناني انتشاره في بلدة فرون، الواقعة ضمن المنطقة التجريبية الثانية المنصوص عليها في اتفاق الإطار الموقع في 26 حزيران الماضي، مع مواصلة تسيير الدوريات وإقامة الحواجز العسكرية.

وتزامنت هذه الخطوة مع الجولة السادسة من مفاوضات روما، في وقت اعتُبرت فيه مؤشراً إلى تقدم الترتيبات الأمنية على الأرض، وتجاوزاً للمقترح الإسرائيلي الذي كان يقضي بتسليم مناطق تجريبية في قضاء بنت جبيل.

وأوضح التقرير أن بلدة فرون تكتسب أهمية استراتيجية لملاصقتها مناطق تشهد توغلات إسرائيلية متكررة، إذ تقابل زوطر الغربية، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات توغل وتفجير وإطلاق نار باتجاه وادي الحجير وجسر قعقعية الجسر، الذي دُمّر خلال الحرب، ما أدى إلى قطع الطريق الحيوي الرابط بين بنت جبيل والنبطية ومرجعيون.

وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار ترتيبات ترعاها الولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق الإطار، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان.

وعلى الصعيد السياسي، أظهر التقرير تبايناً في قراءة هذا المسار بين المحللين. وفي السياق، رأى المحلل السياسي يوسف دياب أن الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يمهدان لوضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من بقية المناطق المحتلة.

وأضاف دياب، في حديثه لـ”الجزيرة”، أن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في احتمال ربط الانسحاب الإسرائيلي بشروط أميركية، تتعلق بتسليم سلاح حزب الله في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي توفيق شومان أن اتفاق الإطار يمثل، وفق ما يروج الإسرائيليون، استنساخاً بصيغة مختلفة لاتفاق 17 أيار 1983، الذي أُبرم عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان قبل أن يُلغى عام 1984 بعد رفضه من قوى سياسية لبنانية.

وأبدى شومان شكوكه في قدرة الوعود الأميركية على التحول إلى خطوات عملية تفضي إلى انسحاب إسرائيلي فعلي، معتبراً أن الرهان على هذا المسار قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وذكر التقرير أن موقف شومان يتقاطع مع موقف حزب الله، الذي يرفض شمول المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني بأي ترتيبات أمنية، كما يرفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن الجانب اللبناني الرسمي قدم تنازلات من دون تحقيق مكاسب في مسار التفاوض.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن لبنان يترقب اجتماعاً عسكرياً تكميلياً برعاية أميركية لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية، في وقت يواصل فيه المسؤولون اللبنانيون التعويل على المسار الدبلوماسي وزيارة الرئيس جوزيف عون المرتقبة إلى واشنطن لتعزيز الموقف التفاوضي، وسط استمرار الانقسام الداخلي والاعتداءات الإسرائيلية في جنوب البلاد.

ولفت إلى أن إسرائيل لا تزال تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال الحرب الأخيرة لأكثر من عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، فيما تواصل تنفيذ غارات جوية وعمليات تفجير وتحركات عسكرية، رغم تراجع وتيرة المواجهات مع حزب الله منذ حزيران الماضي. (الجزيرة نت)