أكد النائب أشرف ريفي أن ملف الموقوفين والمحكومين الإسلاميين يجب أن يخرج من دائرة الاستثمار السياسي والمزايدات، معتبراً أنه قضية عدالة وكرامة وحقوق إنسان، وداعياً إلى توحيد الجهود لإيجاد حل عادل ونهائي لهذا الملف.
وقال ريفي، في بيان، إن النقاشات التي شهدتها الجلسة النيابية الأخيرة، وما تلاها من مواقف وتوضيحات، ولا سيما توضيح حزب “القوات اللبنانية”، إضافة إلى المعطيات التي عرضها المحامي محمد صبلوح، تفرض مقاربة مسؤولة تتجاوز السجالات والانفعالات، وتمهّد لمرحلة جديدة تقوم على التعاون لإنصاف جميع الموقوفين والمحكومين الإسلاميين والسجناء المظلومين.
وشدد على أن استمرار معاناة السجناء وعائلاتهم بعد سنوات طويلة من الانتظار والظلم لم يعد مقبولاً، داعياً إلى التعامل مع القضية بعيداً من الحسابات السياسية الضيقة.
وأضاف ريفي أنه يتفهم دوافع النواب الذين شاركوا في الجلسة أو قاطعوها، إلا أنه رأى أن ما جرى يجب أن يكون آخر محطات التباعد، لأن المرحلة الحالية تستدعي وحدة الموقف والعمل المشترك بعيداً من تبادل الاتهامات وتسجيل النقاط السياسية.
وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الانقسام لا يخدم سوى من يسعى إلى إبقاء هذا الملف مفتوحاً، مؤكداً أن أي تقدم حقيقي يتطلب تنسيقاً كاملاً بين النواب السنّة، إلى جانب التعاون مع مختلف القوى السياسية والنيابية والحقوقية المؤيدة للقضية، معتبراً أن معيار التعاون هو صدق الموقف والاستعداد لتحمل المسؤولية، لا الانتماء السياسي.
ودعا إلى فتح صفحة جديدة تقوم على الثقة والتكامل، عبر إطلاق إطار تنسيقي يضم النواب والحقوقيين والجهات المعنية، لوضع استراتيجية سياسية وقانونية وإعلامية موحدة تضمن استمرار الضغط وصولاً إلى حل عادل ونهائي، مشيراً إلى أن الموقوفين والمحكومين الإسلاميين والسجناء المظلومين وعائلاتهم دفعوا أثماناً باهظة، ولم يعد مقبولاً استمرار هذا الواقع.
وختم ريفي بالتأكيد أن الوقوف إلى جانب العدالة مسؤولية وطنية وأخلاقية، محملاً من يعرقل أو يؤخر الحل مسؤولية ذلك أمام اللبنانيين والتاريخ، ومشدداً على أن القضايا العادلة تنتصر بوحدة الصف، وصلابة الموقف، وحسن إدارة المعركة، داعياً إلى تحويل ما شهدته الجلسة النيابية الأخيرة إلى نقطة انطلاق جديدة لإنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة والإنصاف.











