عون يستوضح طبيعة الدور الاميركي لدمشق وحدوده.. وروبيو بتعهّد بـالتزام التنفيذ الناجح للإطار

beirut News20 يوليو 2026
عون يستوضح طبيعة الدور الاميركي لدمشق وحدوده.. وروبيو بتعهّد بـالتزام التنفيذ الناجح للإطار


شكّل لقاء الرئيس عون ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو محطة سياسية مهمة، في اذار زيارة عون الاميركية التي يتوجها غدا باجتماع مع الرئيس دونالد ترامب.

وقد شدد عون على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق “إطار العمل الثلاثي” وذلك من خلال تحقيق خطوة أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى. كما طالب بتعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.

من جهته، أكد روبيو دعم بلاده لمواقف عون، مشيرًا إلى أهمية تطبيق “إطار العمل الثلاثي”. كما شدد على مكانة لبنان في المنطقة وضرورة إحياء دوره من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. ووعد بالبحث عمليًّا في ترجمة الأفكار التي طرحها عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وشدد على أن “لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني”.

وأشارت مصادر موثوقة ل” الشرق الاوسط”إلى أن لقاء عون وروبيو أتاح للجانبين مناقشة التفاصيل السياسية والأمنية للمقترحات التي تحملها الرئاسة اللبنانية قبل وضعها على طاولة ترمب.

ووفقاً للمصادر المطلعة على المحادثات، فإن عون طلب توضيحاً من الجانب الأميركي بشأن تقارير أفادت بأن واشنطن طلبت من الرئيس السوري أحمد الشرع التدخل في الملف اللبناني للمساعدة في معالجة قضية سلاح «حزب الله».

ووفق هذه التسريبات، سعى عون إلى استيضاح طبيعة الدور الذي تتصوره الإدارة الأميركية لدمشق وحدوده، في ظل حساسية أي تدخل سوري في الشؤون الداخلية اللبنانية والإرث المعقد للعلاقات بين البلدين.

وشدد عون خلال اللقاء مع روبيو على أن معالجة ملف سلاح «حزب الله» وحصر السلاح بيد الدولة يجب أن تتم تحت مظلة المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبدعم دولي يعزز سلطة الجيش والدولة، لا من خلال ترتيبات تتجاوز بيروت أو تنتقص من سيادتها.

وتكتسب زيارة عون إلى واشنطن أهمية استثنائية، ليس فقط لكونها الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، وإنما لأنها تأتي في لحظة تحاول فيها بيروت انتزاع تسوية تخرج البلاد من الحلقة المغلقة بين مطلب إسرائيل نزع سلاح «حزب الله» قبل الانسحاب، وإصرار الحزب على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يجب أن يسبق أي نقاش حول سلاحه.

ويحمل عون – الذي شغل منصب قائد الجيش اللبناني المدعوم أميركياً قبل انتخابه رئيساً للبلاد العام الماضي – إلى واشنطن مجموعة مترابطة من الملفات، في مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تسيطر عليها، وتفعيل آليات المراقبة واللجنة العسكرية، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار وبسط سلطة الدولة، بالتوازي مع البحث عن صيغة تدريجية لمعالجة ترسانة «حزب الله» من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية.

يصل عون إلى البيت الأبيض حاملاً رهاناً كبيراً على ترمب: أن يستخدم الرئيس الأميركي نفوذه لدى إسرائيل ليس فقط لمنع حرب جديدة، وإنما لإطلاق عملية متدرجة تنهي الاحتلال، وتقوي الجيش، وتعيد القرار الأمني إلى الدولة. وهو رهان قد تكون نتيجته حاسمة في تحديد ما إذا كان لبنان مقبلاً على مرحلة استعادة تدريجية للسيادة، أم على جولة جديدة من المواجهة.

واعتبرت مصادر أميركية ل” نداء الوطن”أنه اتسم بصراحة كبيرة، مشيرة إلى أن روبيو أكد التزام الولايات المتحدة تنفيذ “صيغة الإطار”، التي تُشكّل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًّا من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستقرار في المنطقة. وأكد روبيو أن لبنان قادر على تجاوز التحديات المتجذّرة التي لطالما طبعت العلاقات اللبنانية- الإسرائيلية.

واعتبر مصدر دبلوماسي أن مساعدة لبنان على استعادة سيادته، تبدأ بنزع سلاح “الحزب”، وأن نجاح هذه المهمة يرتبط بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذها. أما بالنسبة إلى سوريا وأمن الحدود، فأكد المصدر أن “واشنطن تسعى إلى تعزيز القدرات الحدودية للدولتين اللبنانية والسورية، مثل تعزيز الجمارك ونقاط التفتيش الحدودية، ومنع تدفق الأسلحة في كلا الاتجاهين، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية”.

وجاء في” اللواء”: لم يكن اللقاء بين الرئيسين جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو مندرجاً في إطار التمهيد للقمة المقررة غداً بين الرئيسين عون ودونالد ترامب في البيت الأبيض، بل يشكل حدثاً قائماً بذاته، في سياق توفير فرص الدعم العملي لإنجاح المسار التفاوضي الممثل بالانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، عبر «اتفاق الإطار» الثلاثي الموقع بين لبنان واسرائيل، برعاية مباشرة من ترامب شخصياً، الأمر الذي استدعى شكراً رئاسياً مباشراً لجهوده، ومطالبة بالمضي قُدماً في دعم لبنان لحمل اسرائيل على البدء بالانسحاب من المناطق التجريبية، كخطوة أولى على طريق الإنسحاب الكامل من لبنان.

وكشفت مصادر لبنانية مواكبة للحركة الرئاسية في واشنطن منذ وصول الرئيس ليل السبت الماضي أن المحادثات تناولت عدة مواضيع أبرزها تنفيذ «اتفاق الإطار» ثم توفير كامل الدعم للجيش اللبناني، ثم التطرق الى برنامج الحكومة اللبنانية في خصّ الاستثمارات وإعادة الإعمار والمؤتمرات المطلوبة عقدها لهذه الغاية.

كما تطرق البحث الى إمكانية الإستثمار الأميركي في قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات وغيرها، وتنظيم مؤتمرات مشتركة في هذه المجالات.

وتحدثت المصادر عن أن العلاقات بين لبنان وسوريا كانت حاضرة على جدول أعمال الاجتماع، من زاوية التنسيق على قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأيٍّ منهما.

وطالب عون، حسب المصادر بخطوات اسرائيلية لوضع اتفاق الإطار على النار.

وفي المعلومات أن البحث تطرق الى احتمال التدخل العسكري السوري في لبنان فأشار الوزير روبيو أن هذا الطرح غير وارد.

وفي المعلومات المتداولة في واشنطن فإن الرئيس عون سيعرض على الرئيس ترامب تصوُّراً لمعالجة سلاح حزب الله.

وكتبت” البناء”: توقفت مراجع سياسية أمام ضعف المطلب اللبناني وحصره بانسحاب أول من منطقة تجريبية بلا موعد، فيما خلا البيان الأميركي حتى من هذا الالتزام الجزئي، وحضر فيه نزع سلاح حزب الله بصيغة واضحة. وبينما توسع إيران جغرافية الرد وتختبر حدود الدفاعات الأميركية، يدخل الرئيس عون لقاءه المرتقب مع ترامب من دون وعد أميركي معلن بانسحاب شامل أو جدول زمني، ومن موقع اتفاق يحدد التزامات لبنان بنزع سلاح المقاومة ويصرّ عليها ويترك التزامات الاحتلال بالانسحاب معلقة على اختبارات بلا نهاية.

وكتبت” النهار”: أما اتفاق الإطار، فيامل الجانب اللبناني أن يخرج الرئيس عون من البيت الابيض مع تأكيد على ترجمة الاتفاق بواسطة اللجنة العسكرية الثلاثية بعد أن “حصل تقدم في روما”، على أن تتولى إيطاليا معاينة الانسحاب الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني ومراقبة الأماكن التي يشتبه بوجود سلاح لـ”حزب الله” فيها.
 وتكمن المشكلة المنتظرة في المنطقة التجريبية، الشرط الذي وضعته إسرائيل والقاضي بـ”تفتيش المنازل”. وثمة رأي عند أعضاء لدى الفريق الاستشاري اللبناني المفاوض تحذيره من السير بهذه الخطوة التي تتوقف عندها قيادة الجيش، خشية أن تصبح سيفا مصلتاً على رأس المؤسسة، وأنها قد تؤثر على التواصل مع الأهالي، والخشية من الاصطدام معهم وهذا ما يتنبّه له عون والعماد رودولف هيكل.

هجوم الحزب على اتفاق الاطار
في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على اتفاق الإطار ومسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. فشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين»، ودعا السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبرا أنه «ساقط أخلاقيا ووطنيا وقوميا»، محذرا من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه».