هل تجمع تركيا “حزب الله” والقيادة السورية

beirut News6 أغسطس 2026
هل تجمع تركيا “حزب الله” والقيادة السورية


كتبت منال زعيتر في” اللواء”: “رد حزب الله التحية بمثلها”…بهذه العبارة اختصر قيادي بارز في الحزب خلفيات اعلان الامين العام الشيخ نعيم قاسم استعداد حزب الله للقاء علني مع القيادة السورية الجديدة، فموقف قاسم لم يكن مبادرة احادية من الضاحية باتجاه دمشق، بل جاء ردا على سلسلة اشارات سورية ايجابية اتجاه الحزب، بدأت بتواصل غير مباشر رعته تركيا بين الطرفين…وهنا كشف القيادي للمرة الاولى عن دور تركيا في ترتيب العلاقة بين الحزب والقيادة السورية الجديدة، بعدما بادرت الى فتح قناة تواصل غير مباشر بينهما خلال الاشهر الماضية، بهدف تبادل التطمينات ومنع تطور اي توترات ميدانية، ولا سيما بعد الاشكالات التي شهدتها الحدود «اللبنانية-السورية» في بعض المراحل.


Advertisement

]]>

واشار القيادي الى ان التواصل الذي جرى عبر الاتراك لم يكن يحمل في بدايته اي طابع سياسي، بل اقتصر على الجانب الامني والميداني والتقني، بهدف ضبط الحدود ومعالجة اي تطور سلبي قد يحصل بين الطرفين، مؤكدا ان هذا المسار لم تكن له في تلك المرحلة اي قيمة سياسية، لكنه شكل ارضية لمرحلة لاحقة انتقلت فيها الرسائل من المستوى الامني الى المستوى السياسي.وبحسب القيادي، فان التطور الابرز جاء مع تغير الموقف السوري نفسه، بعدما بدأت القيادة السورية الجديدة بارسال اشارات حول طي صفحة الماضي، سواء عبر لقاءات خاصة للرئيس احمد الشرع مع شخصيات ومسؤولين لبنانيين او عبر مواقف علنية له.
واعتبر القيادي ان مقاربة حزب الله للعلاقة مع دمشق تنطلق من ثوابت تتجاوز الحسابات الظرفية، موضحا: «بالنسبة لنا كحزب الله، فان لبنان محاط بدولتين: دولة عدوة هي اسرائيل، ودولة عربية شقيقة هي سوريا، ومن الطبيعي ان تكون العلاقة معها ضمن اطار المصالح المشتركة، لا سيما الاقتصادية والامنية، باعتبارها الرئة التي يتنفس منها لبنان نحو العالم العربي». امام هذه المعطيات، رأى حزب الله ان الاشارات السورية الايجابية المتتالية استوجبت ردا سياسيا مماثلا، فجاء اعلان الشيخ نعيم قاسم عن الاستعداد للقاء علني مع القيادة السورية الجديدة في التوقيت الذي يناسب الطرفين، باعتباره وفق تعبير القيادي «رد التحية بمثلها»، وليس مبادرة من الحزب باتجاه دمشق.