القضاء يوصي بتسليم أشرف دبور

beirut News8 أغسطس 2026
القضاء يوصي بتسليم أشرف دبور


كتبت” الشرق الاوسط”: حسم القضاء قراره في ملفّ السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، الموقوف في بيروت على خلفية اتهامات بـ«اختلاس أموال عائدة إلى السفارة الفلسطينية»، وأوصى بتسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله لملاحقته أمام القضاء الفلسطيني، في وقت ينتظر القرار استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة قبل وضعه في عهدة السلطات الفلسطينية.

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، رفع كتاباً إلى السلطة السياسية عبر وزير العدل عادل نصّار، أوصى بموجبه بتسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، بعدما خلص إلى أن هذا الإجراء لا يتعارض مع القانون اللبناني، وأن الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوفرة، مؤكداً أن «شروط التسليم متوفرة بالاستناد إلى ما ورد في كتاب الاسترداد الذي أرسلته السلطة الفلسطينية إلى لبنان».
وعلم أن ملف الاسترداد الفلسطيني فنّد الأفعال المنسوبة إلى دبور، لا سيما عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة، والتي بينها «إقدامه على شراء منزل في بيروت بقيمة 1.8 مليون دولار من أموال السفارة الفلسطينية». ورأى المصدر القضائي أن «وقوع الفعل الجرمي، في حال ثبوته، على الأراضي اللبنانية لا يحسم وحده مسألة الاختصاص، باعتبار أن الأموال المدعى اختلاسها تعود إلى السلطة الفلسطينية، حتى وإن جرى إنفاقها أو التصرف بها في لبنان».
ويحتاج تنفيذ قرار التسليم إلى استكمال المسار الرسمي من خلال توقيع كل من وزير العدل اللبناني عادل نصّار، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وشدد المصدر القضائي على أنه «بعد توقيع المرجعيات السياسية المذكورة على قرار التسليم، سيُنقل دبور إلى المديرية العامة للأمن العام، التي تتولى الترتيبات العملية لتسليمه إلى الجانب الفلسطيني».

وكتبت” الاخبار”:يشير تطور ملف السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور إلى اقتراب القضية من مرحلة مفصلية، بعدما استكملت السلطات القضائية في لبنان مراجعة طلب الاسترداد المقدم من السلطة الفلسطينية، في خطوة تؤكد أن الخلفيات السياسية أكبر بكثير من ملفات الفساد، خصوصاً أن السلطة في لبنان تصر على ارتكاب مخالفة قانونية فاضحة.

وتبعاً للإجراءات المعمول بها في لبنان، فإن تنفيذ قرار التسليم يتطلب إصدار مرسوم يوقعه وزير العدل ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وسط توقعات بأن يُحسم هذا المسار خلال مدة قريبة إذا لم تطرأ معطيات جديدة. علماً أنه توجد مهلة للطعن بالمرسوم، وبعدها يتم التسليم بواسطة شرطة الإنتربول، علماً أنه في حال وجود دول مكتملة الأركان، فإن وفداً من شرطتها يحضر إلى البلد الآخر لاستلام الموقوف، وفي حال دبور فإن وفد الشرطة الفلسطينية الذي سيأتي إلى لبنان، لن ينقله مباشرة إلى رام الله بسبب عدم وجود حدود طبيعية مع لبنان، كما أن «دولة فلسطين» لا تملك مطاراً تهبط فيه مباشرة طائرة آتية من بلد آخر، ما يعني أن العملية سوف تتم عبر الأردن، وهذا يعني أن الأردن سوف يتولى تسلم الموقوف وهو أمر مخالف للقواعد أيضاً.
اضافت «الأخبار» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب الاشتراكي السابق وليد جنبلاط دخلا على خط متابعة هذا الملف وهما يعملان على الوصول إلى حل مقبول ومحاولة فهم ملابسات القضية، بينما تقول مصادر متابعة إن هناك تدخلات لإقناع نواف سلام بالتراجع عن هذا القرار. وكانت عائلة دبور قد أصدرت بيانات وجهت فيه مناشدة للدولة اللبنانية، خصوصاً بعد تدهور حال دبور الصحية، كما حمّلت المسؤولية للدولة في حال اتخاذ أي إجراء بحقه. وفيما قالت أوساط فلسطينية أن هناك حال صدمة من جراء ما يحصل، تظاهر أمس عدد من الفلسطينيين في مخيم الرشيدية اعتراضاً على اعتقال دبور.