في ظل الغموض المحيط باستئناف عمل مدارس تعليم القيادة في لبنان بعد أزمة التسعير والخلاف مع وزارة الداخلية، تداول بعض أصحاب المدارس فكرة شراء سيارات كهربائية واستخدامها في تدريب الطلاب بدلاً من السيارات التقليدية المعتمدة حالياً لتوفير البنزين.
لكن الفكرة حسب معلومات “لبنان24” قوبلت باعتراض واسع من أصحاب مدارس رفضوا حتى مناقشتها، معتبرين أن اعتماد السيارة الكهربائية سيُفرغ جزءاً من برنامج التعليم الحالي من مضمونه، ولا سيما الدروس المرتبطة بميكانيك السيارة التقليدية.
Advertisement
]]>
فالطالب يتعلم اليوم كيفية فحص زيت المحرك ومياه التبريد ومراقبة الحرارة والتعامل مع الأعطال والمؤشرات الأساسية. أما السيارة الكهربائية، فتعمل بنظام مختلف ولا تتيح تطبيق هذه الدروس عملياً، كما أنها لا تدرّب الطالب على قيادة سيارة ذات ناقل حركة يدوي، لا بل باتت هذه السيارات تتضمن سائقا آليا يعفي الشخص من القيادة.
ويخشى المعترضون أن يتلقى الطالب تدريبه كاملاً على سيارة كهربائية، ثم يحصل على رخصة تسمح له بقيادة سيارة تقليدية من دون أن يكون قد تعرّف عملياً إلى خصائصها وطريقة التعامل معها.
وفي المقابل، لا يعني دخول السيارات الكهربائية إلى قطاع التدريب إمكان إلغاء دروس الميكانيك، بل يفترض وضع منهج جديد يشمل البطارية والشحن وإشارات التحذير وأنظمة الكبح والتعامل مع الأعطال الكهربائية، مع الإبقاء على تدريب يضمن قدرة السائق على استخدام المركبات التقليدية.
وهكذا، فتحت الفكرة خلافاً جديداً قبل حسم الأزمة الأساسية. فمدارس القيادة لا تزال تنتظر قرار العودة إلى العمل، في حين انتقل النقاش من تسعير الحصص إلى نوع السيارة والمنهج الذي سيُدرّس للطلاب.












