استذكرت نصرالله.. صحيفة إسرائيليّة تكشف قصّة "موشيه يائير"

beirut News21 أغسطس 2026
استذكرت نصرالله.. صحيفة إسرائيليّة تكشف قصّة "موشيه يائير"

نشرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تقريراً جديداً تناولت فيه الجدل الذي أثاره الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، خلال خطاب أخير، إثر حديثه عن كلام منسوب إلى ما وصفه بـ”المفكر اليهودي موشيه يائير”، مشيرة إلى أن عمليات البحث لم تعثر على صحافي أو كاتب إسرائيلي بهذا الاسم في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أو في وسائل إعلام إسرائيلية أخرى.



وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24″، فقد جاء ذلك في خطاب ألقاه قاسم عبر الفيديو في 14 آب، في الذكرى الـ20 لحرب تموز 2006، وتطرق خلاله إلى المفاوضات المستمرة منذ أشهر بين لبنان وإسرائيل بشأن اتفاق دائم يتضمن مسألة سلاح “حزب الله”.



وانتقد قاسم الحكومة اللبنانية بشدة، معتبراً أنها لا تتصدى للمطالب الإسرائيلية بالشكل المطلوب، قبل أن يستشهد بما قال إنه مقطع كتبه “مفكر يهودي يدعى موشيه يائير في صحيفة يديعوت أحرونوت”، وجاء فيه: “لحسن حظنا، أرسل اللبنانيون وفداً يحب إسرائيل والولايات المتحدة”.



إلا أن “تايمز أوف إسرائيل” قالت إن المشكلة تكمن في أن الصحافي والمفكر المذكور “لا يبدو أنه موجود”، لا في “يديعوت أحرونوت” ولا في أي وسيلة إعلام إسرائيلية أخرى، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الاسم في الخطاب الإعلامي العربي أو المؤيد لإيران، إذ سبق أن نُسبت تصريحات مشابهة إلى شخصية تحمل اسماً قريباً هو “موشيه مئير”.



ووفق الصحيفة، فقد استُخدم اسم “موشيه يائير” أو “موشيه مئير” مراراً لنشر مواقف منسوبة إلى شخصية إسرائيلية، تتحدث عن أزمة داخلية عميقة في إسرائيل، وهجرة الإسرائيليين بأعداد كبيرة، أو تشدد على قوة “حزب الله” وأهمية سلاحه بالنسبة إلى لبنان.



هل بدأ الأمر بحساب وهمي؟



وتوقف التقرير عند تحقيق نشرته شبكة “أريج” للصحافة الاستقصائية في تشرين الأول 2025، تناول حساباً على منصة “إكس” عمل بين عامي 2021 و2025، وزعم أنه يعود إلى شخص يهودي من أصول يمنية يدعى “موشيه يائير”.



وبحسب التحقيق الذي استندت إليه الصحيفة، استخدم الحساب هويات مختلفة يُعتقد أنها وهمية، ونشر حصراً باللغة العربية، فيما تبين أن محتوى منشوراته نُسخ من حسابات أخرى وأن الصور الشخصية المستخدمة فيه تعود إلى أشخاص آخرين.



ولفتت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن الحساب، على الرغم من ذلك، جرى الاستشهاد بمنشوراته على مدى سنوات في أكثر من 200 مادة نشرتها وسائل إعلام عربية، وقدمت بعض تلك الوسائل صاحب الحساب على أنه “صحافي إسرائيلي”، ما ساهم في إضفاء صدقية على الشخصية المزعومة.



وترجح الصحيفة أن يكون تكرار الاستشهاد بهذا الاسم على مدى سنوات قد أدى تدريجياً إلى تحوله إلى ما يشبه “صوتاً إسرائيلياً” مفترضاً يُستخدم لدعم مواقف مؤيدة لـ”حزب الله”، كما اعتبرت أن التبدل بين اسمي “موشيه يائير” و”موشيه مئير” ربما يعود إلى الخلط في الأسماء العبرية.



وفي ختام تقريرها، عقدت “تايمز أوف إسرائيل” مقارنة مع الأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصرالله، مشيرة إلى أنه كان يعتمد بصورة واسعة على التقارير والتحليلات الإسرائيلية في خطاباته لدعم قراءته للوضع العسكري والسياسي والاجتماعي داخل إسرائيل.



لكن الصحيفة قالت إنه لا توجد، وفق ما هو معروف، حالة مماثلة استشهد فيها نصرالله علناً باقتباسات مختلقة منسوبة إلى صحافي إسرائيلي غير موجود، معتبرة أن واقعة “موشيه يائير” تمثل نموذجاً لكيفية انتقال معلومة غير موثقة من حسابات ومواقع إلكترونية إلى خطاب سياسي رسمي.