“أعلام حزب الله اختفت”.. ماذا رصدت صحيفة إسرائيلية قبالة لبنان؟

beirut News4 أكتوبر 2026
"أعلام حزب الله اختفت".. ماذا رصدت صحيفة إسرائيلية قبالة لبنان؟

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه واقع مستوطنة المطلة عند الحدود مع لبنان، والتغييرات التي طرأت على المنطقة عقب الحرب الأخيرة، مشيرةً إلى بدء عودة السكان والزوار تدريجياً بعد فترة طويلة من المواجهات.



وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمهُ “لبنان24” إن لوحة جدارية جديدة ظهرت في المطلة تحمل الرقم “7.10”، في إشارة إلى هجوم 7 تشرين الأول 2023، فيما تعرض صوراً للصواريخ والدمار والجنود خلال الحرب.
 
وبحسب التقرير، كانت المطلة، باعتبارها إحدى أقصى المستوطنات الإسرائيلية شمالاً، عرضة لهجمات “حزب الله” خلال المواجهات، ما أدى إلى تضرر عدد كبير من المنازل وإجلاء أكثر من ألفي شخص، فيما انتشر الجيش الإسرائيلي داخلها.
 
وأشار التقرير إلى أن المشهد بدأ يتغير، إذ عاد جزء من السكان وبدأ الزوار يتوافدون مجدداً، بالتزامن مع إعادة فتح مطاعم وفنادق صغيرة ومسارات للمشي.
 
 
وتطرقت “جيروزاليم بوست” إلى المشهد على الجانب اللبناني من الحدود، مشيرةً إلى أنه كان من الممكن، قبل عام 2023، مشاهدة آليات تابعة لقوات “اليونيفيل”، إلى جانب أعلام لـ”حزب الله” وعلم فلسطيني كبير ولوحة تحمل صورة المسجد الأقصى.
 
ورأت الصحيفة أن تلك المظاهر كانت تمثل بالنسبة إلى الإسرائيليين رسالة تهديد مباشرة من “حزب الله”، خصوصاً مع قرب مواقعه من المطلة.
 
وذكّرت بأن الحزب لم يشارك في هجوم 7 تشرين الأول 2023، لكنه دخل المواجهة في اليوم التالي وبدأ بإطلاق النار باتجاه الحدود، ما أدى لاحقاً إلى تبادل مستمر للهجمات.
 
وبسبب المخاوف الإسرائيلية آنذاك من احتمال تنفيذ “حزب الله” هجوماً واسعاً عبر الحدود، أخلت إسرائيل المطلة وكريات شمونة ومستوطنات أخرى، ضمن موجة نزوح شملت عشرات آلاف الإسرائيليين في الشمال.
 
وخلال الأشهر التالية، تعرضت المطلة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتضررت منازل ومواقع مختلفة فيها، قبل أن تتصاعد الضربات الإسرائيلية ضد “حزب الله” في أيلول 2024، وصولاً إلى وقف إطلاق النار في تشرين الثاني من العام نفسه.
 
وبحسب الصحيفة، عادت المواجهة إلى التصعيد في آذار 2026، عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية ضد إيران، ليتقدم الجيش الإسرائيلي بصورة أوسع داخل الأراضي اللبنانية وينفذ عمليات ضد مواقع وبنى قال إنها تابعة لـ”حزب الله”، وسط دمار واسع في عدد من البلدات.
 
وتقول “جيروزاليم بوست” إن المشهد الذي يمكن رؤيته اليوم من المطلة يختلف عن السابق، إذ اختفت أعلام “حزب الله” والعلم الفلسطيني واللوحة التي تحمل صورة المسجد الأقصى من المواقع المقابلة.
 
واعتبر كاتب التقرير أن ذلك يمثل “رمزاً للانتصار” بالنسبة إلى إسرائيل، معتبراً أن “حزب الله” لم يعد قادراً على الحفاظ على الوجود نفسه الذي امتلكه بمحاذاة الحدود خلال السنوات التي أعقبت حرب عام 2006.
 
وفي المقابل، أقر التقرير بأن “حزب الله” لم يُهزم أو يختفِ من لبنان، وأن بنى عسكرية تابعة له لا تزال موجودة، رغم تدمير مواقع ومنشآت تحت الأرض قرب الحدود، وفق الرواية الإسرائيلية.
 
وأشار الكاتب إلى سماعه أصوات انفجارات قادمة من الجانب اللبناني خلال وجوده ليلتين في منطقة الجليل الأعلى قرب المطلة، معتبراً أن ملف سلاح “حزب الله” لا يزال مفتوحاً.
 
ورأت الصحيفة أن التطورات الحالية تمنح المطلة فرصة لبدء التعافي، مع عودة الزوار وفتح المطاعم وعودة النشاط تدريجياً إلى مسارات المشي والمرافق السياحية.
 
وفي الوقت نفسه، طرح التقرير تساؤلات بشأن مستقبل الوضع الأمني على الحدود، ولا سيما في ظل الغموض بشأن مصير قوات “اليونيفيل” وإمكان استبدالها بقوة أخرى، فضلاً عن قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على المنطقة ومعالجة ملف سلاح “حزب الله”.
 
وختمت “جيروزاليم بوست” بالإشارة إلى أن الحركة على الجانب اللبناني المقابل للمطلة تبدو محدودة، فيما تظهر من الجانب الإسرائيلي آليات عسكرية وجرافات تابعة للجيش، في مشهد تعتبر الصحيفة أنه يعكس واقعاً أمنياً جديداً على الحدود بعد الحرب.