“من أم كلثوم إلى عبد الوهاب”.. “التياترو الكبير”: قرنٌ من ذاكرة بيروت ومحاولة لإحيائه من جديد

beirut News7 أكتوبر 2026
"من أم كلثوم إلى عبد الوهاب".. "التياترو الكبير": قرنٌ من ذاكرة بيروت ومحاولة لإحيائه من جديد

بعد عقود من الإغلاق ومحاولات إعادة التأهيل غير المكتملة، دخل “التياترو الكبير” في وسط بيروت مرحلة جديدة من مشروع إحيائه.
ولا يزال مشروع إعادة تأهيل المبنى، الذي أطلقته منظمة “اليونسكو” بالتعاون مع وزارة الثقافة، قيد التنفيذ، فيما تتركز المرحلة الحالية على الدراسات الهندسية والمعمارية، وتدعيم المبنى، وتحديد أفضل صيغة لاستخدامه وإدارته مستقبلاً.

وتبلغ موازنة المرحلة الأولى مليون دولار أميركي، بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذا المبلغ لا يمثل الكلفة الكاملة للترميم، التي لم تُحدد بعد.
وفي عام 2025، أدرجت “اليونسكو” “التياترو الكبير” ضمن مواقع التراث التي تقدمت أعمال ترميمها وتأهيلها في لبنان، إلى جانب قصر سرسق ومحطة قطار مار مخايل ومعرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس ووادي قاديشا.
وبذلك عاد المسرح إلى الواجهة من خلال مشروع “اليونسكو” بالتعاون مع وزارة الثقافة، لكن الطريق إلى إعادة فتح أبوابه لا يزال طويلاً.
ترميم المبنى ليس النهاية
تركّز المرحلة الأولى من المشروع على دراسة الوضع الإنشائي والمعماري، وتدعيم المبنى، وتقييم قيمته التراثية والثقافية، ودراسة إمكانات استخدامه مستقبلاً، إضافة إلى البحث في الإطار القانوني والإداري الذي يسمح بتشغيله بصورة مستدامة.
وهذه النقطة أساسية، لأن تجربة العقود الماضية أظهرت أن ترميم المبنى وحده لا يكفي. فإعادة تشغيل مسرح تاريخي تحتاج أيضاً إلى جهة تديره، وتمويل مستدام، وبرنامج ثقافي واضح.
وحددت “اليونسكو” فترة المشروع بين 14 تشرين الأول 2025 و14 تشرين الأول 2027، بميزانية أولية تبلغ مليون دولار، مقدمة من دولة الإمارات.
كما تُظهر البيانات أن الإنفاق المسجل حتى ذلك التاريخ كان محدوداً مقارنة بالميزانية، ما يؤكد أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وأن الحديث عن إنجاز ترميم شامل أو إعادة افتتاح المسرح سيكون سابقاً لأوانه.