التلوّث السمعي ليس مشكلة طارئة في لبنان. فمنذ سنوات، والأهالي يشكون من ورش تعمل بلا ضوابط، ومن مولدات ومضخات مياه لا تهدأ. القانون موجود، لكن تطبيقه يبقى معلّقاً على تحرك البلدية والقضاء.
ولا يقتصر التلوث السمعي على بقعة جغرافية واحدة، فهو عابر للمحافظات والأقضية، وليس حكراً على منطقة أو حيّ بعينه. من أحياء بيروت وضواحيها المكتظة، إلى شوارع طرابلس والشمال، مروراً ببلدات المتن وكسروان الساحلية، وصولاً إلى صيدا وصور وبلدات الجنوب، يتشارك المواطنون المعاناة نفسها: أصوات صاخبة وفوضى عارمة تخترق جدران البيوت وتسلبهم سكينة الليل، والحازمية عيّنة من هذا الواقع، حسب ما روت لـ”لبنان 24″ إحدى المواطنات المقيمات في المنطقة، وتحديداً في مبنى “بيضون”، إذ نقلت تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي، مشيرةً إلى انتشار ورش عمل متوازية في الشارع نفسه، تبدأ أعمالها الصاخبة من الصباح الباكر، متجاوزة المهلة القانونية المحددة للعمل عند الخامسة مساءً.
أما المحركات ومضخات المياه، فمصدرها سكان المبنى أنفسهم، وقد قدّمت أكثر من شكوى ضدهم لعدم التزامهم بأي ضوابط. وتقول إن الفوضى قائمة منذ سنوات، لكنها ازدادت سوءاً في خلال السنة الأخيرة، بعدما أتى مستأجرون جدد وركّبوا مضخات تعمل على مدار الساعة، ما جعل الإزعاج مستمراً ولا يُطاق.
وفي الشارع نفسه حفرة تشكّل خطراً على المارة والسكان، وقد تسببت بأضرار لعدد من الأشخاص.













