إنشاء البعثة الأوروبيّة اليوم واعلان أميركي مرتقب عن “هدفين” بين لبنان وإسرائيل

beirut News12 أكتوبر 2026
إنشاء البعثة الأوروبيّة اليوم واعلان أميركي مرتقب عن "هدفين" بين لبنان وإسرائيل

بين موعدٍ لم يُحسم ومفاوضاتٍ لم تنجح حتى الآن في وقف العدوان الاسرائيلي في الجنوب، يدخل لبنان مرحلة جديدة من المراوحة والانتظار السياسي والعسكري.

فجولة المفاوضات المحكى عنها في فلوريدا  لا تزال معلّقة، وسط غياب تأكيدٍ نهائيٍّ لانعقادها، فيما تشير قراءاتٌ متعددةٌ إلى أن البحث في المناطق التجريبية والتطورات الميدانية جنوباً يجري على وقع استمرار إسرائيل في تعزيز مواقعها داخل الأراضي اللبنانية، وربط انسحابها بنزع سلاح حزب الله. 
وفي ظل هذا التباعد بين المسار التفاوضي والتصعيد الميداني، تبدو فرص تحقيق اختراقٍ فعليٍّ معدومةً، حيث يواصل الجيش الاسرائيلي فرض وقائع جديدة على الأرض، من دون أن يقابل ذلك أيُّ التزامٍ واضحٍ بوقف الاعتداءات أو الانسحاب.
وافادت تقارير إعلامية أنه من المنتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الطالع عن تقدّم في مسار الاتفاق الثلاثي مع حكومتي لبنان وإسرائيل، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجّه فريق العمل في الخارجية للعمل على إنجاز هدفين في منتصف هذا الشهر، الأول هو إنجاز آليات الرقابة على المناطق النموذجية في جنوب لبنان، والثاني وضع إطار واضح لمؤتمر مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.

وأشارت هذه المعلومات إلى أن الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين سيحصل خلال الأيام المقبلة بإعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك. وذكرت بوجود معوّقات أساسية أمام إيجاد آلية الرقابة أو الميكانيزم وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست في وارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين.
إلى ذلك،  ثمة حراكٌ أميركيٌّ لتتبّع ما تصفه واشنطن بعمليات تهريب الأموال إلى لبنان. وفيما تفرض الرقابة المشددة على مطار بيروت والمرفأ والمنافذ الحدودية الشرعية قيوداً على حركة الأموال، تشير المعطيات الغربية إلى وجود شكوكٍ أميركيةٍ متزايدةٍ حيال انتقال الأموال عبر الأراضي السورية، في مسارٍ تعمل الجهات المعنية على تتبّعه وتحديد آلياته.
وعلم  أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، سيزور لبنان في الأيام المقبلة، ويلتقي عددًا من المسؤولين، في مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيتركّز البحث على مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام “اليونيفيل”، وطبيعة القوة البديلة، في ظلّ عدم التوصّل حتى الساعة إلى صيغة نهائية، واستمرار الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور. وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض العسكري في تامبا، لم تتبلّغ بعبدا حتى الساعة الموعد الرسمي.
ويعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي اجتماعاً اليوم في بروكسل للموافقة على إنشاء بعثة أمنية عسكرية أوروبية إلى لبنان مهمتها تقديم التدريب والخبرات إلى الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.