كتب اسكندر خشاشو في” النهار”: يعكس التحرك الأميركي المرتقب اتجاهاً لربط المسار الأمني بمسار اقتصادي يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار مزدوج: تثبيت سلطتها على الأرض، وإثبات قدرتها على الانتقال من إدارة تداعيات الحرب إلى استعادة مؤسساتها ودورها.
وفي هذا السياق، تبرز آليتان تعمل واشنطن لاستكمالهما، هما الرقابة على “المناطق النموذجية” في الجنوب، ووضع إطار لمؤتمر مخصص لمساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.
بحسب المعلومات، تستعد وزارة الخارجية الأميركية لإعلان تقدم في مسار الاتفاق، بعدما وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو فريق العمل في الوزارة إلى إنجاز الهدفين بحلول منتصف الشهر. ولا يعني ذلك أن الآليتين أُنجزتا بالفعل، بل إن واشنطن تعمل على استكمالهما تمهيداً لإعادة إطلاق المسار الثلاثي الذي تعثّر خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان الخلاف على تركيبة آلية التحقق، استمر ولا سيما في ظل الاعتراض الإسرائيلي على مشاركة دول، بينها فرنسا، والبحث عن صيغة تقبل بها إسرائيل. ويكتسب هذا الخلاف أهمية إضافية مع اقتراب نهاية مهمة “اليونيفيل”.
أما الهدف المتعلق بوضع إطار لمؤتمر المساعدة الاقتصادية والمالية، فيحمل دلالة سياسية تتجاوز جمع الأموال. فواشنطن تربط عملياً دعم لبنان بقدرة الدولة على استعادة سلطتها ومؤسساتها، فيما يحتاج البلد إلى تمويل إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
والنتيجة السياسية الأبرز أن الولايات المتحدة تحاول الجمع بين الضغط الأمني والحوافز الاقتصادية في مسار واحد، بما يجعل تقدم الدولة في بسط سلطتها مرتبطاً بإمكانات التعافي وإعادة الإعمار.











