كتبت روزانا بو منصف في ” النهار”: تَكشِف مصادر دبلوماسية تركيز الجهود والاتصالات على إبقاء الوضع اللبناني الراهن تحت السيطرة وعدم انزلاقه إلى حرب جديدة. وتقول المصادر إلى أن الأمور لن تكون مضمونة حتى لو بدا منطقها داحضاً لأي مشاركة محتملة من الحزب في أي حرب جديدة على إيران، على خلفية خسارة جديدة لم تعد الطائفة الشيعية تتحملها ميدانياً ولا اجتماعياً ولا اقتصادياً، كما لا يتحملها لبنان ككل. وكانت لافتة إشارة بيان رئاسة الجمهورية في الإعلان عن اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى تأكيد الرئيس “ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأفضل لوضع حدّ لنزاعات المنطقة”.
طبول الحرب تقرع والاستعدادات الأميركية والإسرائيلية تسير سواء بسواء مع الاستعدادات الإيرانية، لكن انخراط الحزب مجدداً في أي حرب جديدة لمصلحة إيران أو لمصلحته الخاصة يخشى أن يؤدي إلى انفلات الأمور على نحو يناقض كل الجهود التي بذلها لبنان لوقف توسع الاحتلال، وكذلك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وبدت لافتة زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني الذي استقبله في المطار وفدان من حركة “أمل” و”حزب الله” بعد أقل من 15 يوماً على زيارة قام بها المسؤول عن التجنيد والأمن الداخلي في “الحرس الثوري الإيراني” حسين يكتا للحزب والجنوب، في وتيرة متقاربة من جانب إيران أكثر من المعهود . ويرجع البعض ذلك إلى مدى الضعف الذي أصبح عليه الحزب واعتماده المتزايد على التوجيهات الإيرانية وحتى على إدارته.
وكتب رضوان عقيل في” النهار”: يعلّق مرجع لبناني على موقف وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس في معرض تهديداته المتواصلة بأن حكومة بنيامين نتنياهو مستمرة في تنفيذ عدوانها والتفلت من أيّ ضوابط أميركية لم تنفع في الأصل، ما عدا تحييد الضاحية الجنوبية وبيروت من النيران العسكرية حتى الآن.
ويعمل المسؤولون في تل أبيب على استغلال أيّ كوّة في انتخابات الكنيست وتوجيه رسالة إلى الرأي العام الإسرائيلي للقول إن نتنياهو أول من يعمل لحمايتهم، وإن مشروعـه لن يقتصر على ما ينفذه في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، بل يصل في طموحاته إلى تكبيل إيران وشَلّ قدراتها العسكرية والنووية.
والأخطر في “شيفرات” كاتس تهديد الحزب مباشرة في حال إقدامه على إسناد حليفته هذه المرة، وكأنه يقول إن سلاح الجو في جيشه لن يتأخر عن استهداف إيران ومؤسساتها، وفي مقدمها “الحرس الثوري” في اللحظة السياسية التي تخدم إسرائيل وتكون في الوقت نفسه قد حصلت على ضوء أخضر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
و”سيتحرر” نتنياهو أكثر من الضغوط الملقاة عليه إذا فاز في انتخـاباته وخسر الحزب الجمهوري في الانتخابات الفرعية في الكونغرس، إذ سيتمكن إذا تحقق هذان الهدفان من التملّص من أيّ مطلب خارجي.
بعد تصريح كاتس الناري، يحضر سؤال عن كيفية تعامل الحزب معه، وهل يأخذه على محمل الجد؟ يردّ قيادي في الحزب بالقول: “ما يقوله وزير الحرب الإسرائيلي يتم التعامل معه وفق المطلوب، مع التحسب لكل الخيارات التي يتخذها، ولن نقدم جواباً عن تساؤلاته كيف سنتعامل مع إيران وإسنادها في حال تعرضها لعدوان إسرائيلي جديد”.
وكتبت” النهار”: أكد المندوب المناوب للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سابقاً الدبلوماسيّ وليد معلوف لـ”النهار”، أنّ “هناك امتعاضاً لدى الإدارة الأميركية من الأداء اللبناني الرسمي في ملفات تسليم السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومحاربة الفساد، والاقتصاد في لبنان.
وبدأت الأبواب توصد أمام لبنان لأنه لا يقوم بما يجب في هذه الملفات وعلى مستوى تنفيذ اتفاق الإطار تحديداً، رغم عروض للمساعدة تقدّم إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون”.
وأشار معلوف إلى “أجواء جدّيّة في الولايات المتحدة تشي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات شاملة على سياسيين ونواب ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال موالين للحزب في لبنان”.













