كتبت بولا مراد في ” الديار”: لم يعد خافياً حجم الضغوط الأميركية التي يتعرّض لها لبنان الرسمي، في إطار الدفع نحو إلغاء قانون مقاطعة «إسرائيل»، وتعديل النصوص القانونية التي تجرّم التواصل معها. وقد بدأ هذا المسار يتبلور، عقب اللقاء الرئاسي الأميركي اللبناني في واشنطن، حين أشار ترامب رداً على سؤال أحد الصحافيين، إلى أنه لم يكن على علم بوجود قوانين من هذا النوع في لبنان، قبل أن يتحوّل الملف إلى محور تداول وضغوط، باتجاه تعديل هذه التشريعات أو إلغائها.
ويتولى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى راهناً متابعة هذا الملف، وهو تمنى على عدد من النواب الذين التقاهم التقدّم باقتراح قوانين تصبّ في هذا الاتجاه، تمهيداً لفتح النقاش النيابي حول مستقبل التشريعات التي تنظّم العلاقة مع «إسرائيل». لكن، وبحسب معلومات «الديار»، لا تبدو الكتل النيابية متحمّسة للسير بهذا المسار في التوقيت الراهن، انطلاقاً من اعتبارها أن إلغاء هذه القوانين أو تعديلها، من دون الحصول على مقابل واضح من «الإسرائيلي»، يشكّل تنازلاً عن أحد أوراق القوة اللبنانية، من دون ضمانات فعلية في المقابل. وحتى حزب «القوات اللبنانية»، الذي قد يبدو للبعض أبرز المتحمسين لإلغاء هذه القوانين، لا يبدو مستعجلاً لاتخاذ خطوات عملية في هذا المجال. كما أن معراب تدرك أن الطريق أمام
إقرار أي تعديل على هذا القانون لن يكون معبَّداً في ظل اتساع دائرة الاعتراضات النيابية والسياسية على طرح الملف في المرحلة الراهنة.
بالخلاصة، لا يبدو المناخ النيابي العام مهيّأً للاستجابة للضغوط الأميركية الرامية إلى تعديل قانون مقاطعة «إسرائيل» أو إلغائه، في ظل غياب التوافق السياسي الداخلي، وعدم توافر ضمانات أو خطوات مقابلة من «الإسرائيلي».












