شهدت مجموعة “الفاعليات” التي أسسها عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي حمزة شرف على تطبيق “واتساب”، انسحابات متتالية ونقاشات حادة خرجت عن أصول الحوار واللباقة بعدما كان الهدف منها أن تكون مساحة للتلاقي والتعارف وحشد الطاقات من أجل تحصين عمل المؤسسات الإسلامية ومتابعة حقوق أهل السنة والجماعة في البلاد.
المجموعة التي أُنشئت لتكون مرصداً داعماً للطائفة تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحة تنافر وتباعد حيث استغل بعض المشاركين المنصة لتوجيه انتقادات حادة واتهامات مباشرة إلى مفتي الجمهورية اللبنانية محمّلينه كامل المسؤولية عن أوضاع الطائفة في ما اعتبره مراقبون حملة تجنٍّ وحقد على شخصه وعلى مقام دار الفتوى.
هذا الواقع دفع عدداً من الشخصيات المعروفة باتزانها إلى الانسحاب من المجموعة فيما فضّل جزء كبير من الأعضاء التزام الصمت ومراقبة ما وصفوه بـ”الدرك” الذي يُراد للطائفة أن تصل إليه من خلال خطاب بعض المحرضين هؤلاء، بحسب مصادر متابعة يحاولون الاختباء خلف شعارات برّاقة ظاهرها الإصلاح وباطنها هدم المقام الديني الجامع خدمةً لأهداف محركيهم ومشغّليهم.
ويؤكد مطّلعون أن ما يجري لا يعكس صورة جميع أعضاء المجموعة إذ إن القلة القليلة من المحرّضين هي التي تقود هذا المسار السلبي، فيما يبقى معظم المشاركين من الشخصيات المحترمة والمعروفة بسعيها للحفاظ على وحدة الصف وصون مقام دار الفتوى باعتباره المرجعية الدينية العليا للطائفة السنية في لبنان.













