محمد نمر ينسف رواية الأخبار: نزار العلولا أول من كشف خيوط قضية “أبو عمر”

beirut News6 يناير 2026
محمد نمر ينسف رواية الأخبار: نزار العلولا أول من كشف خيوط قضية “أبو عمر”

عندما تفلس السياسة، تُستدعى الأكاذيب. وعندما يسقط الخطاب، تتحوّل الصحيفة إلى منشور تحريضي بلا توقيع مهني.

ما نشرته جريدة الأخبار اليوم ليس صحافة ولا رأيًا ولا حتى اجتهادًا خاطئًا، بل فبركة فاضحة ومقصودة، تُدار بعقلية الغرف السوداء، هدفها الوحيد العبث بالعلاقات السعودية–السعودية، وكأن اللعب بالنار بات مهنة يومية عند من فقدوا أي رادع أخلاقي أو مهني.

ألاعيب كشفها الصحافي محمد نمر، واضعاً النقاط على الحروف، وأعدم محاولات الاصطياد بالماء العكر، بتغريدة اعتبر فيها أن الزجّ باسم معالي المستشار نزار العلولا في ملف «أبو عمر» ليس “سوء تقدير”، بل جريمة مهنية كاملة الأركان، ومحاولة لتلويث الوقائع وتشويه الحقائق، تصطدم بجدار صلب من الوقائع الثابتة التي يعرفها كل من واكب هذا الملف من دون عُصاب سياسي أو حقد مسبق.

والحقيقة التي يجهلونها أن المستشار نزار العلولا كان من كشف الخيوط الأولى لقضية «الأمير الوهمي»، من خلال متابعة دقيقة ومسؤولة لملف رضوان السيد، الذي سبق «أبو عمر» في الادعاء الكاذب بتمثيل الديوان الملكي، مستندًا إلى جنسية سعودية استُخدمت زورًا كجواز عبور إلى الاحتيال.

هذه الوقائع لم تُكشف في الصالونات ولا في المقالات المسمومة، بل أدّت إلى تحرّك رسمي مباشر، تُوّج باجتماعات حاسمة للسفير السعودي مع النواب والكتل السياسية، حيث جرى تحذير علني وصريح من شبكات احتيال تنتحل صفة ممثلين عن المملكة، تلاه سيل من البيانات التحذيرية الرسمية الصادرة عن السفارة السعودية في بيروت، والتي أغلقت الملف سياسيًا وقانونيًا لمن يريد أن يفهم.

أما محاولة ربط هذه الفضيحة بخيارات كتلة الاعتدال، فهي كذبة سمجة لا تصمد أمام أول عملية جمع أرقام. ستة نواب لن يقلبوا نتائج، ولن يغيّروا مسار استحقاق حُسم بالأرقام لا بالأوهام:
٨٤ صوتًا لنواف سلام مقابل ٨ لميقاتي.

أرقام تفضح خواء الرواية وسقوط من روّج لها.
وفوق كل ذلك، فإن هذا الملف لم يُترك لا للاجتهادات الإعلامية ولا للتسريبات المشبوهة. سمو الأمير يزيد تابعه حتى خواتيمه بكل حزم وشفافية، بعد توافر معطيات إضافية، وبتدقيق مباشر من سعادة السفير السعودي وليد بخاري، ممثل المملكة العربية السعودية في لبنان.

هذه ليست آراء… هذه وقائع موثّقة ويشهد عليها الصحافي نمر.

فمن يريد الفتنة فليبحث عنها في مكان آخر ومن يصرّ على الفبركة فليتحمّل تبعات سقوطه.

فالتاريخ لا يرحم، والوقائع لا تُغتال، والصحافة التي تتحوّل إلى أداة تضليل توقّع على شهادة فنائها بيدها.

المصدر بيروت نيوز